فهرس الكتاب
[370] الذي هو غيره، وكل متحيز يحتاج إلى غيره، فيكون ممكنا.
الرابع: إن كل جسم فهو مركب من الهيولى والصورة، وكل مركب ممكن. وقد دللنا أيضا: على أنه لا يجوز أن تكون الهيولى والصورة واجبة [لذاتها [1] ] الخامس: إن كل جسم فإنه لا ينفك عن وضع معين، وعن شكل معين. والمقتضي لذلك الوضع والشكل، ليس هو ذاته بل غيره. وكل ما كان كذلك فهو ممكن لذاته.
فهذه الوجوه الخمسة هي التي عليها تعويل الفلاسفة في بيان أن كل جسم فهو ممكن لذاته.
وأما المتكلمون: فقالوا: دللنا على أن كل جسم محدث [وكل محدث [2] ] فهو ممكن لذاته.
وأما المذهب الثاني: وهو قول [3] «ديمقراطيس» بأن الأجزاء واجبة الوجود لذواتها، وهي متحركة لذواتها، فحصل من حركاتها المضطربة هذه الأفلاك.
فاعلم أن الفلاسفة أبطلوا هذا المذهب من وجوه: الأول: ما سبق أن الجسم لا يكون واجب الوجود لذاته.
والثاني: إن الجسم يمتنع أن يكون متحركا لذاته.
واحتجوا عليه بوجوه: الأول: إن الجسم غير متغير، والحركة عبارة عن نفس التغير. والباقي لا يكون علة للمتغير.
(1) من (ت)
(2) من (ط، س)
(3) قول من يقول (ت)