فهرس الكتاب

الصفحة 1127 من 2479

[371] والثاني: إن الأجسام متساوية في الجسمية. فلو كانت الجسمية علة للحركة، لوجب أن يكون كل جسم متحركا بالذات.

والثالث: إن الجسمية لما كانت علة للحركة، وجب أن تكون جميع حركات الأجسام إلى حيز واحد [فيلزم اجتماع الأجسام الكثيرة في الحيز الواحد [1] ] والرابع: إن الجسم قابل للحركة، فيمتنع أن يكون مؤثرا فيها، لأن الواحد بالنسبة [إلى الواحد [2] ] لا يكون قابلا وفاعلا معا.

الخامس: إن حركة الجسم، موقوفة على حركة كل واحد من أجزائه.

وما كان موقوفا على الغير، لا يكون واجبا [بالذات [3] ] فهذه هي الوجوه التي عولوا عليها في بيان أن الجسم يمتنع أن يكون متحركا لذاته [4] والوجه الثالث في إبطال هذا المذهب: إن هذه الأفلاك مع كونها موصوفة بأكمل الصفات، وأحسن النعوت اللائقة بالأجسام، يبعد في العقل حدوثها ووقوعها، على سبيل الاتفاق. وأما المتكلمون فقد أبطلوا هذا القول أيضا بالبناء على حدوث الأجسام.

وأما المذهب الثالث وهو قول من يقول: الحوادث تحدث لا لمؤثر.

فالكلام المستقصى فيه، قد تقدم في مسألة إثبات [الصانع [5] ] واجب الوجود لذاته. وأيضا: فكل ما كان اتفاقيا، فإنه لا يكون دائما ولا أكثريا. ونحن نشاهد أحوال العالم الأعلى والعالم الأسفل واقعة على ترتيب لازم، ونظم غير

(1) من (ط)

(2) من (ت)

(3) من (ط)

(4) بالذات (ط)

(5) من (ت)

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت