فهرس الكتاب

الصفحة 1130 من 2479

[374] متقدم عليها بالرتبة. والمعلول متأخر، والمتقدم غير المتأخر.

الحجة الثانية: إنه لو صدر عنه الألف، وصدر عنه الباء أيضا. والباء ليس نفس الألف، فحينئذ يصدق أن من الاعتبار الذي صدر عنه الألف [لم يصدر عنه الألف [1] ] لأن بذلك الاعتبار صدر عنه الباء، مع أن الباء ليس بالألف. فيلزم أن يقال: إنه بالاعتبار الواحد، صدر عنه [الألف [2] ] ولم يصدر عنه الألف. وذلك محال:

الحجة الثالثة: إنا لما علمنا: أن طبيعة الماء توجب البرودة، وأن طبيعة النار توجب تسخين، لا جرم استدللنا باختلاف هذين الأثرين، على أن طبيعة الماء، مخالفة لطبيعة النار. فلما دل اختلاف [الآثار على اختلاف [3] ] طبائع المؤثرات فبأن تدل على تغايرها [أولى [4] ].

الحجة الرابعة: إن العلة لا بد وأن تكون بينها وبين المعلول مشابهة ومناسبة. فإن العلم لا يكون علة للمتحركية، والحركة لا تكون علة للعالمية.

لأنه ليس بين العلم وبين المتحركية [مناسبة [5] ] وأما العلم فإنه يوجب العالمية، لأنه حصل بينهما مناسبة ومشابهة. إذا ثبت هذا فنقول: لو اقتضت العلة الواحدة معلولين مختلفين، لزم كون تلك العلة الواحدة متشابهة بالوجه الواحد، لشيئين مختلفين، والمشابه للمختلفين، مختلف. فيلزم كون ذلك الواحد مخالفا لنفسه. وإنه محال.

الحجة الخامسة: إن الموجب الواحد، إذا تعدى عن إيجاب المعلول الواحد، لم يكن بأن يوجب عددا، أولى من أن يوجب عددا آخر. فيلزم أن توجب تلك العلة الواحدة، معلولات لا نهاية لها. وذلك محال.

(1) من (ط، س) .

(2) من (ت) .

(3) فلما دل اختلاف الطبائع، فبأن يدل الخ (ت) .

(4) من (ت) .

(5) من (ط، س) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت