فهرس الكتاب
[377] وجب أن يكون حدوثه في ذلك الوقت زائدا عليه. ثم ذلك الزائد أيضا حادث في ذلك الوقت. فيلزم التسلسل.
النقض التاسع: العلة إذا أوجبت معلولا، وذلك المعلول أوجب معلولا آخر [1] وهكذا إلى آخر المراتب. فنقول: العلة الأولى يصدق عليها أنها علة للمعلول الأول، وأنها علة المعلول الثاني. وهكذا إلى آخر المراتب. ولا شك أن هذه اللواحق الكثيرة، لاحقة لذات العلة الأولى. فنقول: المفهوم من كونها علة للألف، مغاير للمفهوم من كونها [2] علة لعلة الباء، ومن كونها علة [لعلة [3] ] علة الجيم. فهذه المفهومات المتغايرة. إما أن تكون مفهومة أو خارجة، ويعود التقسيم إلى آخره.
النقض العاشر: المفهوم من قولنا: إنه تعالى موجود [مع العقل الأول، مغاير للمفهوم من قولنا: إنه موجود مع العقل الثاني، ومع الفلك الأول، ومع الفلك الثاني. وهكذا الكلام في كونه تعالى موجودا [4] ] مع كل واحد من العقول والنفوس والأفلاك والأعراض والصور. ثم نذكر ذلك التقسيم [إلى آخره [5] ] أو نقول: إنه تعالى قبل كل واحد من هذه العقول والأفلاك، إما بالعلة أو بالرتبة. ولا شك [6] أن المفهوم من كونه قبل هذا مغاير للمفهوم من كونه قبل ذلك. فيثبت: أن الاعتبار الذي ذكروه لو صح لزم البسائط بأسرها مركبة، ولزم كون البارئ [تعالى [7] ] مركبا، ولزم نفي التأثير والمؤثر على الاطلاق. ولما كانت هذه الأشياء باطلة، علمنا: أن ما ذكروه باطل [والله أعلم [8] ]
(1) ثانيا (ط) .
(2) من كونها علة التاء (ط) .
(3) من (ط، س) .
(4) من (ط، س) .
(5) من (ط، س) .
(6) والاتفاق (ت) .
(7) من (ط، س) .
(8) من (ط، س) .