فهرس الكتاب

الصفحة 1132 من 2479

[376] النقض الخامس: إنا نشاهد أن الجسم الواحد، قد يكون ساكنا. ثم يزول عنه السكون، وتحدث فيه الحركة. وكذا القول في تبدل السواد بالبياض، والظلمة بالنور، والحموضة بالحلاوة. فنقول: المفهوم من كونه قابلا [للحركة، غير المفهوم الذي به قابلا [1] ] للسكون. فهذان المفهومان.

إما أن يكونا داخلين في الماهية، أو خارجين عنها، أو أحدهما داخلا، والآخر خارجا. ونسوق التقسيم إلى آخره. فيلزم أن يقال: الجسم الواحد لا يقبل إلا عرضا واحدا: وهو محال.

النقض السادس: إن العلة التي توجب معلولا واحدا فقط. نقول:

المفهوم من [ذات [2] ] تلك العلة غير المفهوم من كونها موجبة لذلك المعلول.

بدليل: أنه يصح تعقل كل واحد منهما مع الذهول عن الآخر، فيلزم أن يكون كونها موجبة لذلك المعلول، مغايرا لذات العلة. ثم إن كونها موجبة لذلك المعلول، صفة من صفات تلك الذات، ولاحق من لواحقها، فيكون ممكنا.

وموجبة: هو تلك الذات. فيلزم التسلسل. فثبت: أن الإلزام الذي ذكرتموه على تقدير كون العلة الواحدة موجبة لمعلولين، فهو بعينه قائم إذا لم يوجب إلا معلولا واحدا. وإذا كان المحذور المذكور قائما على التقديرين، امتنع الاستدلال به على إبطال أحد التقديرين.

النقض السابع: المفهوم من كون السواد سوادا، غير المفهوم من كونه حالا في ذلك المحل فوجب أن يكون حلوله في المحل زائدا عليه. وذلك الزائد أيضا حال فيه. فيلزم التسلسل.

النقض الثامن: المفهوم من كون السواد سوادا، مغاير [3] للمفهوم من كونه حادثا في هذا الوقت [فلو كان المفهوم من كونه حادثا: نفس السواد [4] ]

(1) من (ط) .

(2) من (ط)

(3) غير مغاير (ت) .

(4) من (ت)

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت