فهرس الكتاب

الصفحة 114 من 2479

[132] الثاني: إن العلة لو أثرت في المعلول حال كون المعلول حاضرا، كان ذلك إيجادا للموجود وهو محال، فوجب أن يقال: العلة متقدمة على المعلول، حتى يعقل كونها مؤثرة في نقل ذلك المعلول، من العدم إلى الوجود.

الثالث: إنا إذا رمينا السهم فلا يزال [يكون [1] ] كل واحد من المدافعات السابقة علة لاندفاع آخر، يحصل بعده على الترتيب والولاء، ولولا ذلك، لوجب سقوط السهم عند انفصاله عن اليد.

الرابع: إن الفكر يوجب العلم بالمطلوب، مع أن الفكر يجب تقدمه على العلم بالنتيجة، لأن الفكر في الشيء حال حصول العلم به محال.

الخامس: إن الثقيل النازل يكون كل جزء من أجزاء حركته علّة لحصول الجزء الذي يليه إما بأن يكون علة مؤثرة كما هو عند بعض المعتزلة، أو يكون علة معدة، كما هو عند الفلاسفة.

السادس: إنا نعلم بالضرورة أن المؤثر ما لم يوجد بتمامه، استحال أن يصدر عنه الأثر، وتمام وجود المؤثر متقدم على وجود الأثر، فالمؤثر التام يجب أن يكون متقدما على الأثر.

السابع: إنه يقال حركت [2] يدي فتحرك المفتاح، أو ثم تحرك المفتاح، وصريح العقل شاهد بحصول هذا الترتيب، وذلك يدل على أن العلة يجب تقدمها على المعلول.

والجواب عن الشبهة الأولى: وهي قولهم: [3] «إن هذه المعية، إما أن تكون معتبرة بالذات أو بالزمان» فنقول: هذا بناء على قولكم: إن المدة من لواحق الحركة والتغير، وهذا عندنا باطل، بل نقول: الدليل القاطع على بطلانه: أنا نعلم بالضرورة أن الله تعالى في هذا الوقت موجود، مع حدوث كل حادث، وذلك يبطل قولكم.

(1) من (س) .

(2) شيء (س) .

(3) قوله (س) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت