فهرس الكتاب

الصفحة 115 من 2479

[133] والجواب عن الشبهة الثانية: وهي قولهم: «لو كانت العلة موجودة مع المعلول لزم إيجاد الموجود» فنقول: إن كنت تريد بهذا الكلام إيجاد الموجود مرة أخرى، فهذا باطل، وإن كنت تريد كونه موجدا لذلك الموجود بمعنى أنه لولا ذلك الإيجاد، لما حصل ذلك الموجود، فهذا حق عندنا، فلم قلتم: إنه محال؟

والجواب عن الشبهة الثالثة: إن الرامي يفعل في السهم قوة باقية هي الموجبة لتلك الحركات، إلا أن إيجابها لكل جزء من أجزاء الحركة، مشروط بانقضاء الجزء المتقدم. وهذا هو الجواب عن نزول الثقيل. وأما قوله: «الفكر يوجب العلم بالمطلوب، مع أن الفكر يجب حصوله قبل حصول العلم بالنتيجة» [فنقول: الفكر عبارة عن مجموع العلم بالمقدمتين، وهما حاصلان مع العلم بالنتيجة] [1] .

أما قوله: «المؤثر ما لم يوجد بتمامه، لم يصدر عنه الأثر» .

فنقول: إن كان المراد من قوله «وجدت العلة بتمامها» : التقدم الزماني، فهذا هو عين المطلوب، وإن كان المراد به التقدم بالذات، فهو مسلم لكنه لا يقدح في غرضنا. وأما التمسك بما يقال في العرف: حركت يدي فتحرك الكم، [أو ثم تحرك الكم] [2] فنقول: هذا تمسك في المضائق العقلية بالألفاظ، وهو ضعف، ثم بتقدير الصحة فإنا نحمله على التقدم بالذات والعلية [والله ولي التوفيق] [3] .

(1) من (ز) .

(2) من (س) .

(3) من (ز) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت