فهرس الكتاب

الصفحة 1140 من 2479

[385] التعين. فعلى هذا المؤثر في حصول ذلك التعين والقابل له: شيء واحد.

والرابعة: إن الثلاثة توجب الفردية، [والأربعة توجب [1] ] الزوجية [والدليل عليه: أنه لو كان الموجب لهذه الفردية والزوجية [2] ] شيئا آخر، لكان عند ارتفاع ذلك الشيء، وجب أن لا تبقى الثلاثة [3] فردا، والأربعة زوجا.

وإنه محال. فيثبت: أن الموجب للفردية، هو كون الثلاثة: ثلاثة، والموجب للزوجية هو كون الأربعة: أربعة. ثم إن الموصوف بهذه الفردية هو الثلاثة.

وبهذه الزوجية هو الأربعة. فالشيء الواحد فاعل وقابل معا. وهو المطلوب.

الخامسة: إن الهيولى قابلة للصورة. فإما أن يكون كونها قابلة للصورة:

عين تلك الذات، أو أمر زائد عليه. والأول باطل. لأن ذات القابل جوهر قائم بالنفس، والقابلية صفة نسبية، فوجب التغاير. وإذا ثبت التغاير.

فنقول: هذا القبول لا يجوز [أن يكون عدميا [4] ] لأنه نقيض اللاقبول، وهو عدم، ونقيض العدم: وجود. فيثبت: أن القبول صفة موجودة، مغايرة لتلك الذات. فنقول: المقتضي لهذه الصفة، إما تلك الذات أو غيرها، والثاني [5] باطل، لأنه لو كان حصول تلك القابلية، لأجل سبب منفصل، لوجب كون تلك الذات، قابلة لتلك القابلية، فتكون كل قابلية مسبوقة، بقابلية أخرى. إلى غير النهاية. وهو محال. فيثبت: أن المقتضي لتلك القابلية هو تلك الذات، والموصوف بها أيضا تلك الذات. فالذات الواحدة قابلة وفاعلة معا. وهو المطلوب [6] .

السادسة: إن القوة الحافظة التي تحفظ مثل المحسوسات، ورسومها وأشباحها. هل قبلت تلك الرسوم والأشباح، أم لم تقبلها؟ فإن لم تقبلها،

(1) من (ط) .

(2) من (س) .

(3) الثلاثة هؤلاء أولا الأربعة (ت) .

(4) من (ت) .

(5) والأول (ت) .

(6) وهو محال (ت) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت