فهرس الكتاب

الصفحة 1144 من 2479

[389] جسمانية، ويكون الحال واقعا على هذا الوجه؟

السؤال الرابع [1] : لم لا يجوز أن يكون الصادر الأول نفسا؟ قوله:

«لأن النفس هو الذي لا يؤثر في الأثر، إلا بآلة جسمانية» قلنا: هذا الكلام خطأ. لأن تأثيرها في تلك الآلة الجسمانية. إن كان بآلة أخرى جسمانية، لزم التسلسل، أو يلزم تقدم الشيء على نفسه، وهو محال. وإن كان تأثيرها في تلك الآلة، لا بواسطة [2] آلة أخرى، مع أن هذا لا يقدح في كونها نفسا.

فلم لا يجوز أن يكون الحال في سائر الصور [3] كذلك؟.

السؤال الخامس: إن دل ما ذكرتم على أن الصادر الأول ليس إلا ذلك [العقل [4] ] الواحد، إلا أن هاهنا ما يمنع منه. وذلك من وجهين:

الأول: إن مذهبكم أن الجوهر جنس واحد.

وأنواعه: العقل. فعلى هذا، العقل الأول [واحد [5] ] داخل تحت الجنس، وكل ما كان داخلا تحت الجنس، كان [6] ماهية مركبة من الجنس والفصل. فالعقل الأول ماهية مركبة. فإذا جعلناه معلولا لذات الله تعالى، فقد صدر عن الله أكثر من الواحد.

والثاني: إنه يقتضي أن يقال: [إنه تعالى [7] ] لم يقدر إلا على تكوين الأثر الواحد، فيكون رتبة واجب الوجود في التكوين والتأثير، أقل من رتبة جميع المؤثرات الحقيرة [8] ومعلوم أن ذلك باطل.

(1) السابع (ط) .

(2) بواسطة (ط) .

(3) الأمور (ط) .

(4) من (ت) .

(5) من (ت) .

(6) فماهيته (ط، س) .

(7) من (ت) .

(8) الحق (ط، س) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت