فهرس الكتاب

الصفحة 1143 من 2479

[388] قوله: «إن على هذا التقدير تكون الصورة علة لوجود الهيولى، وحينئذ لا يكون تأثيرها في وجود الهيولى، بشركة من الهيولى، فتكون الصورة في فعلها غنية عن الهيولى، وكل ما كان غنيا في فعله عن الهيولى، كان غنيا في ذاته عن الهيولى» فنقول: هذا الكلام: باطل. وذلك لأن هذه الصورة. هل لها تأثير في تقويم الهيولى أم لا [1] ؟ فإن لم يكن لها تأثير في تقويم الهيولى، فحينئذ لا يبقى فرق بين العرض وبين الصورة، فلا تكون الصورة قسما مغايرا للعرض.

وإن كان لها تأثير في تقويم الهيولى، فتأثيرها في تقويم الهيولى، إن كان بشركة من الهيولى، لزم تقدم الهيولى على نفسها، لأن شرط التأثير أن يتقدم [2] بالرتبة على الأثر. فيثبت: أن تأثير الصورة في تقويم هيولاها، ليس بشركة من تلك الهيولى. ثم إن هذا لا يقدح في كون تلك الصورة: صورة هيولانية. فلم لا يجوز أن يكون الأمر هاهنا كذلك؟ وأيضا: إن المتكلمين لما قالوا: الصورة لما كانت حالة في الهيولى، كانت مفتقرة إلى [3] الهيولى، افتقار الحال إلى المحل، فلو كانت علّة التقويم الهيولى، لزم افتقار الهيولى إليها، فيلزم الدور، وهو محال، فهذا يدل على أن القول بالصورة [محال [4] ].

ثم إنا تكلفنا جوابا عن هذا الكلام: فقلنا: لم لا يجوز أن يقال: إن الصورة توجب وجود الهيولى، ثم إنها [5] لا تؤثر في ذات الصورة، بل تؤثر في جعل تلك الصورة حالة فيها، وعلى هذا التقدير فالدور ساقط. أو يقال: لم لا يجوز أن يقال: الصورة توجب الهيولى، ثم إنها توجب لنفسها كونها [6] حالة في تلك الهيولى.

إذا عرفت هذا فنقول: لم لا يجوز أن يقال: الصادر الأول صورة

(1) أو لا يكون (ط) .

(2) متقدم (ت) .

(3) إليها (ط) .

(4) من (ط، س) .

(5) ثم إن الهيولى (ط، س) .

(6) في كونها (ت) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت