فهرس الكتاب

الصفحة 1142 من 2479

[387] العاشرة: قد دللنا على أن الفاعلية صفة مغايرة للمفعول، وهي قائمة بذات الفاعل، فتلك الذات مؤثرة في حصول تلك الفاعلية وقابلة لها، فالفاعل قابل. وقد دللنا على أن القابلية صفة قائمة بذات القابل. والمؤثر في حصولها تلك الذات، والقابل [1] فاعل. فعلى كلا التقديرين: الشيء الواحد قابل وفاعل معا.

الحادية عشر: أليس أن بعض الماهيات لازمة للبعض؟ فذلك اللزوم مغاير لذات الملزوم [ولذات اللازم [2] ] ثم المؤثر في ذلك الاستلزام هو تلك الذات، والموصوف به أيضا تلك الذات، فقد عاد الحديث من أن الواحد قابل وفاعل معا.

الثانية عشر: لا نزاع في أنّ في الممكنات ما يكون علّة لغيره. مثل: إن العفونة توجب الحمّى. فالسبب ممكن، فيكون قابلا للوجود من غيره [3] وهو علّة تغيّره، فيكون فاعلا لغيره. فالشيء الواحد قابل وفاعل معا.

فهذه اثنتي عشرة صورة [4] تدل على فساد قولهم: «إن الشيء [الواحد [5] ] يمتنع أن يكون قابلا وفاعلا معا» .

أما قوله ثانيا: «الهيوليات متساوية، فوجب أن يتشابه الأثر» .

فنقول: هذا من العجائب. فإنكم أنتم الذين قلتم: إن هيولى كل فلك، مخالفة بالماهية لهيولى الفلك الآخر. فكيف تركتم هذا المذهب في هذا المقام؟ [والله أعلم [6] ].

السؤال الثالث: لم لا يجوز أن يكون الصادر الأول هو الصورة؟

(1) فالقابل (ط) .

(2) من (ط، س) .

(3) للغير (ت) .

(4) وجها صورة (ط) .

(5) من (ط) .

(6) من (ط، س) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت