فهرس الكتاب

الصفحة 1186 من 2479

[15] ممكن، فإذن كل واحد من أجزاء الزمان ممكن [الوجود [1] ] لذاته، ومجموعه مفتقر إلى كل واحد من أجزائه، والمفتقر [2] في وجوده إلى ما يكون ممكن الوجود لذاته، كان أولى أن يكون ممكن الوجود لذاته. فثبت: أن المدة والزمان بتقدير أن يكون موجودا كان ممكن الوجود لذاته، وكل ما [كان [3] ] ممكن [الوجود لذاته [4] ]، فإنه لا يلزم من فرض عدمه بعد وجوده محال.

إذا ثبت هذا فنقول: لو كانت هذه البعدية لا يعقل تقررها، إلا بسبب الزمان، فحينئذ يلزم كون الزمان موجودا، حال ما فرض معدوما، لأن عدمه بعد وجوده لما لم يتقرر إلا بالزمان، فلو فرضنا أنه عدم بعد وجوده، فحينئذ يلزم من فرض كون هذا العدم حاصلا، بعد ذلك الوجود، أن يكون الزمان موجودا، حال ما فرضناه معدوما، فثبت: أنه لو كان الزمان موجودا، لكان يلزم من مجرد فرض عدمه، فرض وجوده، وهذا محال. فثبت: أن فرض عدم الزمان يوجب المحال لذاته، وكل ما كان كذلك كان واجبا لذاته، فالزمان بتقدير كونه موجودا، يلزم بحسب الاعتبار الأول أن يكون ممكنا، وبحسب الاعتبار الثاني أن يكون واجبا لذاته. ولما كان ذلك محالا، ثبت: أن حصول هذه القبليات، والبعديات لا يتوقف على وجود [المدة [5] ] والزمان.

وهو المطلوب.

الحجة الثامنة: إن الحكماء قالوا: المحدث له عدم سابق، وله وجود لاحق، وله آن وجوده حصل بعد عدمه. ثم قالوا: إن كونه بعد العدم، يمتنع أن يكون مستفادا من سبب منفصل، لأن كون هذا الوجود مسبوقا بذلك العدم، أمر واجب الثبوت لذاته، [ولعينه [6] ]، فإنه من المحال فرض هذا

(1) سقط (ط) ، (س) .

(2) والمفتقر إلى الممكن أولى بالإمكان (ط) ، (س) .

(3) سقط (ط) ، (س) .

(4) سقط (ط) ، (س) .

(5) سقط (ط) ، (س) .

(6) سقط (ط) ، (س) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت