فهرس الكتاب

الصفحة 1190 من 2479

[19] المقام مع «أرسطاطاليس» وأصحابه، وهم قد أطبقوا على أنه يمتنع أن يكون الزمان شيئا آخر، غير مقدار الحركة.

الحجة الثانية عشر: إن بديهة العقل شاهدة بأن عدم كل محدث سابق على وجوده، ومن نازع فيه فقد نازع في أجلى العلوم البديهية، وإذا ثبت هذا فنقول: السبق صفة للعدم [1] وصفة المعدوم لا تكون موجودة بل تكون معدومة، فهذا السبق والتقدم والتأخر، أمور لا وجود [2] لها في الأعيان [البتة [3] ] والعدم المحض لا يستدعي محلا موجودا، فهذا السبق والتقدم والتأخر لا يحتاج شيء منها إلى موصوف [موجود [4] ] والزمان لا حقيقة له إلا الأمر الذي يعرض له هذا السبق وهذا التقدم، وهذا التأخر. وذلك ينتج:

أن الزمان والمدة لا يجب أن يكون أمرا موجودا.

فهذا مجموع هذه الدلائل الاثني عشر، التي استنبطناها للقائلين بأنه لا معنى لوجود الزمان، إلّا كون بعض الموجودات دائمة الوجود بأعيانها، وكون بعضها [أمورا محدثة [5] ] متوالية متعاقبة. وهي بأسرها حسنة قوية معلومة.

وبالله التوفيق] [6] .

(1) المعدوم (ت، ط) العدم (س) .

(2) نهاية (ط) .

(3) من (س) .

(4) من (ط، س) .

(5) من (ط، س) .

(6) سقط (ط، س) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت