فهرس الكتاب

الصفحة 1198 من 2479

[28] ألف سنة، أو أقل أو أكثر. وأما المدة فإنه لا يمكننا أن نتشكك في أنه هل [حصل [1] ] قبل هذه الساعة الحاضرة مدة متقدمة عليها بمائة ألف سنة؟ ولما أمكن التشكك في الحركة، ولم يمكن التشكك في المدة علمنا أن المدة غير الحركة، وغير جميع الصفات الفلكية.

الحجة الرابعة: إن أعظم الدوائر الفلكية هي المنطقة، وأما الدوائر الموازية لها فكل ما كان منها أقرب إلى المنطقة، كانت حركته أسرع، وما كان منها أبعد من المنطقة كانت حركته أبطأ. فظهر أن الحركات اليومية الحاصلة في الدوائر الفلكية [2] المتوازية، والموازنة للمنطقة الفلكية كثيرة ومختلفة بالسرعة والبطء، فلو كان الزمان عبارة عن حركة الفلك، لما كان جعله عبارة عن حركة بعض تلك الدوائر، أولى من جعله عبارة عن حركات سائر الدوائر.

فإما أن يكون عبارة [عن الكل [3] ] فحينئذ يلزم أن يكون هذا اليوم الواحد لا يكون يوما واحدا بل أياما كثيرة حصلت معا، بحسب تلك الدوائر المتوازية، وذلك لا يقوله عاقل. أو يقال: إنه ليس شيء منها نفس المدة والزمان، بل المدة والزمان أمر مغاير لها، مقدر لها بأسرها. وذلك هو المطلوب.

ومما يقوى هذا الكلام: أن صريح العقل ناطق بأن حركات كل تلك الدوائر واقعة في زمان واحد، فالعقل حكم بأن تلك الحركات بأسرها واقعة في زمان واحد، وإن ذلك الزمان ظرف لها بأسرها، [ووعاء لها بأسرها [4] ]، وذلك يوجب القطع بأن الزمان مغاير للحركة.

الحجة الخامسة: إن الحركة توصف بالسرعة والبطء، والزمان لا يوصف [بذلك [5] ]، فإنه لا يقال: هذا الزمان أبطأ من ذلك الزمان ولا أسرع منه.

(1) من (ت) .

(2) الحركة (ط، س) .

(3) الدوائر المتوازية الموازية الخ (س) .

(4) من (ط، س) .

(5) سقط (م) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت