فهرس الكتاب

الصفحة 1204 من 2479

[34] من الإمكان [الأول [1] ] وإذا كان كذلك كان هذا الإمكان قابلا للزيادة والنقصان، فوجب كونه أمرا [موجودا لا محالة] [2] .

فإن قال قائل: إنكم في مشرع هذا الاستدلال فرضتم ثلاثة أشياء: أولها: الحركتان المتساويتان في السرعة والبطء، المتساويتان في الأخذ والترك. وزعمتم: أنهما لا بد وأن يتساويا في مقدار المسافة.

وثانيهما: الحركتان المتساويتان في السرعة والبطء، المختلفتان في وقت الأخذ، المتساويتان في وقت الترك. زعمتم: أن هذا السريع الثاني لا بد وأن يقطع مسافة أقل مما قطعه السريع الأول.

[وثالثها: الحركتان المتساويتان في الأخذ والترك المختلفتان في السرعة [3] ] والبطء. زعمتم: أن البطيء لا بد وأن يقطع أقل مما قطعه السريع. فما الفائدة في هذا البرهان من الوجوه الثلاثة [من الفرض [4] ؟ ] قلنا: الفائدة فيها: هي أن بالفرض الأول، ثبت وجود هذا الأمر الذي سميناه بالزمان، وبالفرض الثاني ثبت أن هذا الإمكان [مساوي [5] ] لنفس الحركة، ولنفس بطئها وسرعتها، ولنفس مقدار المتحرك [6] . وبالفرض الثالث ثبت أن هذا الإمكان أمر مغاير لمقدار المتحرك، ولمقدار المسافة. وعند هذا يحصل تمام المقصود.

وبيان هذا الكلام: أنا إذا فرضنا أولا [7] وجود حركتين متساويتين في البطء والسرعة، متساويتين في الأخذ والترك. وزعمنا: أنه متى كان الأمر كذلك، وجب حصول التساوي في مقدار المسافة، فعند هذا يظهر أنه حصل

(1) من (ط) ، (س) .

(2) وجوديا (ت) لا محالة سقط (ط، س) .

(3) سقط (ط) .

(4) سقط (ط) .

(5) مساوي (ت) مغاير (س، ط) .

(6) الحركة (ت) المتحرك (س) .

(7) من (س) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت