فهرس الكتاب

الصفحة 121 من 2479

[139] الشيء، يجب كونه مفتقرا إلى ذلك الشيء فيلزم كون كل واحد منهما مفتقرا إلى نفسه، وذلك محال لوجهين» [1] :

الأول: إن المفتقر إلى الشيء محتاج إليه، والمفتقر إليه غير محتاج إلى المفتقر، فلو كان الشيء الواحد مفتقرا إلى نفسه، لزم كون الشيء الواحد بالنسبة الواحدة، محتاجا وغنيا، وذلك جمع بين النقيضين، وهو محال.

الثاني: وهو أن الافتقار إلى الشيء نسبة مخصوصة، بين المفتقر والمفتقر إليه، والنسبة لا يمكن حصولها إلا بين أمرين [2] ، فالأمر الواحد بالاعتبار الواحد، يمتنع حصول النسبة فيه. واحتج من قال: الدور غير ممتنع بوجوه:

الأول: إن الهيولي والصورة كل واحد منهما محتاج إلى الآخر، وهو دور، والجوهر والعرض يحتاج كل واحد منهما إلى الآخر، وهو دور.

الثاني: إن المضافين يتوقف كل واحد منهما على الآخر وهو دور، ولا يقال: إن وجوب مقارنتهما لأجل أن العلة الواحدة [موجبة] [3] لهما معا، لأنا نقول: هذا لا يصح على قول الفلاسفة، لأن عندهم الواحد لا يصدر عنه إلا الواحد.

الثالث: إن العلية والمعلولية من باب المضاف، والمضافان يوجدان [معا] [4] ، فالعلية والمعلولية يوجبان المعية [والمعية] [5] ، تنافى حصول التقدم، فوجب أن يمتنع حصول [6] التقدم بين العلة وبين المعلول. والجواب عن الأول: إنا لا نقول بالهيولى والصورة. أما الجسم فإنه مستلزم للحصول في الحيز، إلا أن ذات الجسم توجب الحصول في الحيز المطلق، وعلى هذا التقدير فالملازمة [بينهما] [7] إنما حصلت [بينهما] [8] لأن ذات الجسم توجب الحصول في الحيز المطلق.

(1) من وجوه (س) .

(2) إلا من آخرين (س) .

(3) من (س) .

(4) من (س) .

(5) من (س) .

(6) أن يحصل (س) .

(7) من (ز) .

(8) من (س) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت