فهرس الكتاب

الصفحة 1214 من 2479

[44] الشهور أخرى، وإلى الأيام تارة، وإلى الساعات أخرى، والعلم بذلك أجلى العلوم البديهية وأظهرها، ونعلم أن ذلك الشيء يعد بالسنين، وأن السنة تعد بالشهور، وتقدر بها [وأن الشهر يعد بالأيام ويقدر بها. وأن اليوم يعد بالساعات ويقدر بها [1] ] وكيف لا نقول ذلك. وكل من له سمة من العقل، فإنه يعلم أن له من السنين كذا؟ وأن الشهور المنقضية من هذه السنة التي نحن فيها كم هي؟[وأن الشهور الباقية كم هي؟ وأن الأيام من الشهر كم هي؟

والباقية (كم هي؟ ] [2] وأن الساعات المنقضية من هذا اليوم كم هي؟ والباقية كم هي؟.

وإذا ثبت هذا فنقول: قضت بدائه العقول بصحة هذه التقسيمات، وكل من تشكك في صحتها، قضى عليه بالجنون التام [والعته الشديد [3] ] ثم نقول: هذا الذي حكم عليه العقل بكونه موردا لهذه التقسيمات. إما أن يكون عدما محضا، ونفيا صرفا، وإما أن لا يكون كذلك، بل يكون موجودا وثابتا ومتحققا، والأول باطل، لأن العدم المحض لا يمكن تقسيمه إلى الأجزاء والأبعاض [ولا يمكن وصف تلك الأبعاض والأجزاء [4] ] بأنه أزيد من غيره، أو أنقص من غيره. ومعلوم أن صريح العقل يحكم بأن السنة أطول من الشهر، والشهر أطول من اليوم، واليوم أطول من الساعة. وأيضا: فصريح العقل يقضي على هذا الشيء بأن منه ما مضى، ومنه ما هو مستقبل. وصريح العقل يقضي بأن الماضي هو الذي كان حاضرا، وقد انقضى. والمستقبل هو الذي يتوقع حضوره، ولم يحضر بعد. فلو لم يكن لهذا الشيء حضور وحصول البتة، لامتنع أن يحكم العقل عليه بكونه ماضيا ومستقبلا، وحيث حكم صريح العقل عليه بذلك. علمنا أنه ليس عدما محضا [ونفيا صرفا [5] ]، بل لا بد وأن يكون موجودا. ثم نقول: الموجودات على قسمين: منها ما هو قار

(1) سقط (ط) ، (س) .

(2) سقط (س) .

(3) سقط (ط) ، (س) .

(4) سقط (ت) .

(5) سقط (ط، س) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت