فهرس الكتاب
[74] أجزائه، لكن كون الزمان حاضرا بحسب مجموعه محال. فلم يبق إلا أن يكون حاضرا بحسب كل واحد من أجزائه، وكل ما كان حاضرا فهو الآن الذي لا ينقسم، ينتج: أن الزمان الماضي والمستقبل مركب من حضورات غير منقسمة، وتلك الحضورات آنات لا تنقسم، [فالزمان مركب من آنات لا تنقسم [1] ]. وهو المطلوب.
واعلم أنه سيظهر في باب الحركة [أن الحركة [2] ] سواء كانت في الأين أو في الكيف، فإنها مركبة من أمور متعاقبة كل واحد منها لا ينقسم. ومتى ثبت هذا، ثبت أن الزمان يجب أن يكون مركبا من آنات لا تنقسم، وكل دليل نذكره في تقرير أن الحركة كذلك، فإنه يدل على أن الزمان أيضا كذلك [3] .
وأما الذي احتجوا به من أنه لو كان [4] الزمان مركبا من آنات متتالية، لزم كون الجسم مركبا من الأجزاء التي لا تتجزأ: فهذا كلام حق لا غبار عليه، إلا أنا لا نسلم أن القول بإثبات الجزء الذي لا يتجزأ باطل.
والاستقصاء [5] فيه سيأتي في موضوعه إن شاء الله تعالى.
(1) سقط (ط) .
(2) من (س) .
(3) لا يدل (م) .
(4) لو كان الأمر كذلك لزم الخ (م) .
(5) والاستقصاء في هذه المسألة قد مر (م) .