فهرس الكتاب

الصفحة 1241 من 2479

[73] يكون متقدما على الآخر، ولم لا يجوز أن يكون تقدم الجزء المتقدم على الجزء المتأخر أمرا حصل له بسبب غيره، وإلا لزم التسلسل أو الدور. بل لا بد وأن يكون [الجزء المحكوم عليه بكونه متقدما [يكون متقدما [1] ] لذاته. والجزء المحكوم عليه بكونه متأخرا [يكون متأخرا [2] ] لذاته [3] ] وإذا كان كذلك كان كل جزءين يمكن فرضهما في الزمان، فإنه حصل لكل واحد منهما لازم يلزمه لذاته، وذلك اللازم يكون ممتنع الحصول في حق الجزء الآخر، لكن من المعلوم أن اختلاف اللوازم يدل على اختلاف ماهيات الملزومات [وإذا كان الأمر كذلك وجب أن تكون الأجزاء المفترضة في الزمان مختلفة في الحقائق والماهيات [4] ] وإذا كان الأمر كذلك، لم يعقل من اتصالها إلا تواليها وتعاقبها بحيث يكون كل واحد منفصلا في نفسه عن الآخر، ولا معنى لتتالى الآنات إلا ذلك.

[هذه جملة الوجوه الدالة على أنه لا بد من الاعتراف بتتالي الآنات.

وعند ذلك ثبت: أن الزمان كم منفصل، مركب من آنات متتالية، ودفعات متعاقبة. وهو المطلوب [5] ].

الحجة الخامسة في إثبات تتالي الآنات: أن نقول: إنا قد دللنا على أن كل ما صدق عليه حكم العقل بأنه ماضي أو مستقبل، فإنه لا بد وأن يصدق حكم العقل على مجموعه، أو على كل واحد من أجزاء ذلك المجموع بأنه كان حاضرا [لأن الشيء الذي لم يكن حاضرا [6] ] لا بمجموعه ولا [بأجزاء مجموعه كان ذلك [7] ] عدما محضا. والباقي على العدم المحض لا يمكن أن يحكم عليه بكونه ماضيا، فالزمان الماضي والمستقبل لا بد وأن يصدق عليه حكم العقل بأنه كان حاضرا، أو سيصير حاضرا، إما بمجموعه، أو بكل واحد من

(1) زيادة.

(2) من هامش (س) .

(3) من (ط، س) .

(4) سقط (ط، س) .

(5) سقط (ط) ، (س) .

(6) سقط (م) .

(7) من (س) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت