فهرس الكتاب

الصفحة 1257 من 2479

[90] الفرق بين البابين؟ وإن كان الثاني وهو أن يقال: إن المسمى بالدهر والسرمد موجود مخصوص، يقتضي حصول هذه النسب. فكان من الواجب عليه أن يبين أن ذلك الشيء جوهر أو عرض؟ وإن كان جوهرا، فهو من الجواهر الجسمانية أو من الجواهر [الروحانية [1] ] المجردة؟ وإن كان عرضا فهو من أي أجناس الأعراض؟ فإن هذه الكلمات لا تصير معلومة مفهومة، إلا بهذا الطريق.

السؤال الثاني: أن يقال: إنك زعمت: أن نسبة الثابت إلى المتغير هو الدهر. فنقول: هذا الذي سميته بالدهر، هل هو في نفسه ثابت مستقر، أو هو في نفسه متغير سيال؟ فإن كان ثابتا فالثابت هل يجوز جعله سببا لحصول النسب المتغيرة أو لا يجوز؟ فإن جاز فلم لا يجوز أن يقال: المقتضى لحصول نسب بعض المتغيرات إلى بعض شيء ثابت في ذاته، كما هو قول «أفلاطون» وإن لم يجز هذا، فكيف جعلتم هذا الشيء المسمى بالدهر مع كونه [ثابتا [2] ] سببا لحصول النسب الواقعة بين الأشياء الثابتة، وبين الأشياء المتغيرة؟ وذلك لأن هذه النسب تكون متغيرة [لا محالة [3] ] فإذا كان الدهر ثابتا، والثابت لا يجوز جعله سببا للنسب المتغيرة، لزم امتناع كون الدهر سببا لحصول الأشياء المتغيرة؟ وذلك لأن هذه النسب تكون متغيرة [لا محالة [4] ] فإذا كان الدهر ثابتا، والثابت لا يجوز جعله سببا للنسب المتغيرة، لزم امتناع كون الدهر سببا لحصول هذه النسب المتغيرة، وأما ان المسمى بالدهر أمرا متغيرا في ذاته، فالشيء المتغير في ذاته، هل يمكن جعله سببا لحصول النسبة مع الأشياء الثابتة، أو لا يمكن؟ فإن أمكن فلم لا يكون الزمان كافيا في ذلك حتى لا يحتاج إلى إثبات هذا [الشيء المسمى [5] ] بالدهر، وإن لم يمكن فكيف جعلتم الدهر المتغير في ذاته، سببا لحصول النسبة إلى الأشياء الثابتة؟

(1) سقط (ط) .

(2) من (س) .

(3) من (ط) .

(4) من (ط) .

(5) من (ط، س) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت