فهرس الكتاب

الصفحة 1264 من 2479

[98] المخصوصة. وهذا الوصف لا شك أنه وصف موجود [بدليل [1] ] أنه حصل بعد أن لم يكن حاصلا، لكن هذا الوصف إنما يحصل للشيء بعد صيرورته معدوما، فيلزم قيام الصفة الموجودة بالمعدوم المحض، وهو محال.

والجواب: من الناس من قال: المحكوم عليه بأنه سيوجد، أو بأنه كان موجودا: هو الصورة الذهنية الحاضرة في العقل. وهي موجودة لا معدومة.

ولقائل أن يقول: الصورة الذهنية حاضرة، والحاضر من حيث إنه حاضر لا يكون ماضيا ولا مستقبلا. والحاصل: أن المحكوم عليه بأنه ماضي وبأنه مستقبل، إما أن يكون موجودا حاضرا أو لا يكون. فإن كان حاضرا لم يكن ماضيا ولا مستقبلا، وإن لم يكن حاضرا كان معدوما في الحال. ووصف كونه ماضيا ومستقبلا موجود [2] في الحال. فيلزم قيام الصفة الموجودة بالمعدوم المحض والنفي الصرف. وهو محال. والأقرب أن يقال: كونه ماضيا ومستقبلا ليسا صفتين موجودتين [والله أعلم [3] .

(1) لأجل (م) بدليل (ط) ، (س) .

(2) حاضرا (م) موجود (ط) .

(3) من (ط) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت