فهرس الكتاب
[105] اسم لذات هذا الشيء، والزمان [اسم له [1] ] بشرط صيرورته مقدرا بالحركة، والوقت [اسم له [2] ] بشرط أن يصير جزء معين فيه [3] معرّفا لحدوث حادث معلوم الوقوع.
اللفظ الرابع: النهار:
وهو مدة طلوع الشمس. والليل فهو مدة غروبها. ولما ثبت أن الشمس طالعة أبدا على أحد نصفي الأرض، وغاربة عن النصف الثاني منها أبدا، إلا أن أحوال طلوعها وغروبها بالنسبة إلى نصفي الأرض مختلفة، بسبب كون الأرض كرة. لا جرم كان نهار كل موضع من الأرض غير نهار الموضع الآخر، وليل كل موضع، غير ليل الموضع الآخر.
اللفظ الخامس: الدهر والسرمد:
فهما اسمان لجوهر هذا الشيء حال كونه خاليا عن مقارنة الحادثات والتغيرات. فصار المفهوم منها كالمضاد للمفهوم من الزمان.
واللفظ السادس: الأزل:
وهو الدهر المتقدم، الذي لا أول له. وأما الأبد فهو الدهر المتأخر الذي لا آخر له. وهاهنا بحث وهو أن مسمى الأزل هل له تحقق ووجود أم لا؟ أما الأول: فهو باطل [4] لأن كل وقت يكون موجودا في نفسه فله تعين، وامتياز عما عداه، وكل ما كان كذلك فهو متأخر عما قبله، ومتقدم على ما بعده، وكل ما كان كذلك فهو ضد الأزل، ولا يصدق عليه كونه أزليا. وأما الثاني فهو أيضا مشكل [5] . لأن مسمى الأزل، إذا لم يكن له في
(1) لهذه الذات م، ت).
(2) اسم له (ط) .
(3) جزء منها (م) .
(4) مشكل (م، ت) .
(5) باطل (ط) مشكل (ت) .