فهرس الكتاب

الصفحة 1278 من 2479

[116] فيه. ثم [يقال [1] ]: خرج [ذلك الجسم [2] ] عنه. وانتقل إلى خلاء آخر [3] .

والمحكوم عليه بأنه خلاء للجسم ومفر له، وبأن الجسم قد حصل فيه تارة، وانتقل عنه أخرى. كيف يكون عدما محضا ونفيا صرفا؟ فإن حصول الجسم في العدم المحض غير معقول، وانتقاله من عدم إلى عدم آخر غير معقول.

الرابع: إنا إذا قلنا: الخلاء الذي من هاهنا إلى هناك. فقولنا: هنا وهناك، فصل مشترك بينه وبين الخلاء الذي يكون خارجا عنه، كما أنا إذا قلنا: هذا السطح من هاهنا إلى هناك. فإن قولنا: هاهنا وهناك، إشارة إلى الفصل المشترك الذي بين هذا السطح، وبين ذلك السطح الخارج عنه، المتصل به، وكما أن إيقاع الفعل المشترك في السطح يدل قطعا على كون ذلك السطح أمرا موجودا، فكذلك إيقاع الفصل المشترك في الخلاء، وجب أن يدل قطعا على كون ذلك الخلاء: موجودا له مقدار وامتداد في الجهات.

الخامس: إن المتكلمين يحكمون عليها بأنها أمور متغايرة بالعدد، ومتباينة بالشخص. فإنهم يقولون: الحركة عبارة عن خروج الجسم من الحيز الأول، ودخوله في الحيز الثاني [وزعموا أنه ليس بين الحيز الأول وبين الحيز الثاني [4] ] واسطة أصلا، وأنه حصل بين الحيز الأول وبين الحيز الثالث واسطة. فحكموا على بعض هذه الأحياز بأنها متصلة وعلى بعضها بأنها منفصلة، وعلى بعضها بأنها متقاربة، وعلى بعضها بأنها متباعدة، فإن البعد بين الحيز المعين وبين الحيز الخامس منه. أقل من البعد [بين الحيز المعين [5] ] وبين الحيز العاشر منه. وما كان عدما محضا فكيف يعقل وصفه بهذه الأحوال؟.

السادس: إن هذه الأحوال موصوفة بالصفات المختلفة. فإن بعضها فوق، وبعضها تحت، وبعضها يمين، وبعضها يسار، وكون الشيء فوق

(1) سقط (س) .

(2) سقط (س) .

(3) مكان (م) .

(4) من (س، ط) .

(5) بينه (س) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت