فهرس الكتاب

الصفحة 1317 من 2479

[156] والجواب: الأعراض عندنا على قسمين: منها ما يجري مجرى المعلول لذات الجسم، ومنها ما لا يكون كذلك.

أما القسم الأول: فهو كالحصول في الحيز. فإن ماهية الجسم تقتضي كونها حاصلة في الحيز، فلا جرم يمتنع خلو ذات الجسم عن الحصول في الحيز.

ثم إن كان ذلك الحصول حاصلا عقيب [حصول [1] ] آخر، فهو الحركة. وإن لم يكن كذلك فهو السكون. وفي الحقيقة: يرجع حاصل القول في الحركة والسكون إلى الحصول في الحيز، لكنا بينا أن الحصول في الحيز كالمعلول لماهية الجسم، وكالموجب عنها، فلا جرم [قلنا: إنه [2] ] يمتنع خلو ذات الجسم عن الحركة والسكون، وأما سائر الأغراض فهي كالألوان والطعوم والروائح [وغيرها [3] ] وعندنا يجوز خلو الجسم عنها.

إذا ثبت هذا فنقول: لا شك أن الجسم مفتقر إلى الحيز، فيمتنع [كون الجسم [4] ] علة لحصول الحيز [وأيضا: الحيز [5] ] يمتنع كونه علة لوجود الجسم. وإذا ثبت هذا ظهر أنه ليس واحد منهما علة لحصول الآخر، فلما ثبت أن الجسم محتاج إلى الحيز، وجب كون الحيز غنيا عن الجسم، فوجب جواز حصول الحيز، خاليا عن الجسم. وهذا بخلاف الجسم مع الحصول في الحيز فإنا بينا: أن ماهية الجسم علة للحصول في الحيز، فظهر الفرق. وأما سائر الأعراض فقد ذكرنا أنه لا يمتنع خلو الجسم عنها بأسرها. فقد زال النقض.

الحجة الثانية على صحة القول بالخلاء: أنه لو امتنع الحيز عن المتمكن، لكان [إمساك [6] ] الحاصل، أسهل من تحصيل المفقود، فكان يلزم أن لا يمكن الحيز [7] من خروج المتمكن منه، فكان يلزم أن يمتنع على الجسم أن يتحرك عن مكانه، وحيث لم يمتنع، علمنا أن ذلك لأجل أن ذات الحيز ممكن

(1) الحصول في حيز (م) .

(5) سقط (م) .

(2) من (س) .

(6) سقط (ط) .

(3) سقط (م) .

(7) المكان (ت، م) .

(4) كونه (س) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت