فهرس الكتاب

الصفحة 1318 من 2479

[157] الوجود [1] بدون المتمكن. وذلك يوجب القول بجواز الخلاء [والله أعلم [2] ].

الحجة الثالثة: إذا تحرك الجسم. فالموضع المنتقل إليه. إما أن يقال:

إنه كان خلاء قبل انتقال هذا المنتقل إليه، أو كان ملاء. والأول هو المطلوب.

والثاني على قسمين. لأن عند انتقال هذا المنتقل إليه، إما أن يقال: إنه بقي ذلك الخلاء هناك، أو انتقل عنه إلى موضع آخر. والأول يقتضي تداخل الأجسام، وهو محال. والثاني على قسمين. لأنه إما أن يقال: إن ذلك الملاء انتقل إلى مكان هذا المنتقل، وهذا المنتقل انتقل إلى مكان ذلك الملاء. أو يقال: إن ذلك الملاء انتقل إلى مكان جسم آخر. والأول يوجب الدور، لأن صحة انتقال هذا المنتقل إلى مكان الملاء، مشروط بانتقال ذلك الملاء عن ذلك المكان، وذلك الانتقال مشروط بفراغ هذا المكان عن هذا المنتقل، وهذا الفراغ مشروط بانتقال [هذا المنتقل [3] ] إلى مكان ذلك الملاء. فيصير دورا.

والثاني وهو القول بأن ذلك الملاء انتقل إلى مكان جسم آخر. فيكون الكلام فيه كما في الأول، فيلزم أن تتدافع جملة العالم عند حركة [البقة [4] ] وهذا قول لا يقبله العقل. فيثبت: أن القول بأن العالم ملاء يفضي إلى أحد هذه الأقسام الباطلة، فكان القول به باطلا.

فإن قيل: لم لا يجوز أن يقال: إن الجسم إذا انتقل من جانب إلى جانب، فإنه يحدث في الحيز [المنتقل عنه جسم ويفنى عن الحيز [5] ] المنتقل إليه آخر و [حينئذ لا يحصل الخلاء. ويفنى من الجانب المنتقل إليه جزء، ليصير ذلك الحيز حيزا لهذا المنتقل [6] ] وحينئذ لا يلزم [القول بالخلاء [7] ] وهذا الذي ذكرناه غير مستبعد [البتة [8] ] إما لأجل أنا نقول: بالفاعل المختار [فإنه تعالى [9] ] يحدث جزءا في [أحد [10] ] الحيزين، ويفنى [11] جزءا عن الحيز الآخر

(1) التحقق (م، ت) .

(7) شيء مما ذكرتموه (ت، م) .

(2) من (ط، س) .

(8) من (س) .

(3) سقط (م) .

(9) من (س) .

(4) عند قول البتة (م، ت) .

(10) من (س) .

(5) سقط (م)

(11) ويعدم (م، ت) .

(6) سقط (ط) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت