فهرس الكتاب
[158] [وعلى هذا التقدير فالأشكال زائل [1] ] لأجل أنا نقول: الأجسام قابلة للتخلخل والتكاثف، فإذا انتقل الجسم عن حيز، ازداد مقدار الجسم في الجانب المنتقل عنه، وانتقص مقداره في الجانب المنتقل إليه، وعلى التقديرين فالمقصود حاصل.
ثم نقول: هذا الدليل ينتقض بحركة السمكة في الماء، فإنه لا يعقل حصول الخلاء في داخل الماء [2] وذلك لأن الماء جرم سيّال بالطبع إلى المواضع الخالية. فلو حصل هناك خلاء، لسال الماء إليه. فيثبت: أنه ليس في داخل الماء شيء من الخلاء. وإذا ثبت هذا فنقول: إن السمكة إذا تحركت في قعر البحر، لزمكم أن تقولوا: إنه يتموج بكليته [ويتدافع [3] ] بسبب حركة تلك السمكة [4] فإن التزمتم ذلك، فنحن أيضا نلتزم تدافع أجزاء [5] العالم بسبب حركة البقة.
والجواب عن الأول: أن نقول: صحة إحداث الله الجسم في الحيز المنتقل عنه: مشروط بكون ذلك الحيز خاليا. لامتناع تداخل الأجسام. فلو جعلنا صحة [6] خلوه مشروطا بخلق الله تعالى ذلك الجزء فيه، لزم الدور، وهو باطل [وكذا القول في إعدام الحيز عن الجانب المنتقل إليه، لأن هذا الإعدام مشروط بعدم الخلاء، وعدم الخلاء مشروط بحصول الجسم المنتقل في ذلك الحيز، فلو جعلنا صحة حصوله فيه مشروطا بإعدام ذلك الحيز، لزم الدور [7] ] وهذا الجواب لا يختلف سواء قلنا: إنه يحدث أحد الجسمين ويعدم الثاني بإيجاد الله تعالى وبإعدامه، أو قلنا: إنه يزداد مقدار الجسم من أحد الجانبين، وينتقص من الجانب الآخر بسبب التخلخل والتكاثف على أنا قد بينا
(1) من (ط، س) .
(2) في (س، ط) .
(3) سقط (ط) ، (س) .
(4) تلك السمكة كل البحر فإن الخ (م، ت) .
(5) جملة (س) .
(6) صحة ذلك الخلق مشروطا (س، ط) .
(7) سقط (ط) ، (س) .