فهرس الكتاب
[170] الحركة الواقعة [1] فيه، واقعة في زمان. وإنما قلنا: إنه يمتنع وقوع تلك الحركة [إلا [2] ] في زمان، لأن كل حركة فعلى مسافة منقسمة، فيكون وقوع [النصف الأول منها [3] ] قبل وقوع النصف الثاني منها. وذلك لا يتقرر إلا مع الزمان. فيثبت: أنه لو صح القول بوجود الخلاء، لكانت حركة الجسم فيه، إما أن تقع في زمان أو لا في زمان، وثبت فساد القسمين، فوجب أن يكون القول بالخلاء: باطلا.
الحجة الرابعة: إنه ثبت بالبرهان: أن الحجر إذا رمى قسرا [إلى فوق [4] ] فهو إنما يتحرك، لأن [5] المحرك القاسر أوجد فيه قوة محركة إلى فوق.
وثبت: أن تلك القوة إنما تبطل بمصادمات الهواء الذي في تلك المسافة. إذا ثبت هذا فنقول: لو كانت تلك المسافة خالية لما حصلت المصادمات، فكان يجب أن لا تفتر تلك القوة [ولا تبطل [6] ] وكان يجب أن لا يرجح الحجر المرمي، إلا بعد وصوله إلى سطح الفلك. ولما كان ذلك باطلا، علمنا: أن هذه المسافة غير خالية.
الحجة الخامسة: الإناء الذي يكون ضيق الرأس، وكان في أسفله ثقبة ضيقة. إذا جعل مملوءا من الماء، فإن فتح رأسه نزل الماء، وإن سد لم ينزل.
وليس ذلك إلا لامتناع الخلاء. [7]
الحجة السادسة: الأنبوبة إذا غمس أحد طرفيها في الماء، ومص الطرف الآخر منه، صعد الماء، مع أنه ليس من شأن الماء الصعود، وما ذاك إلا لأن سطح الهواء، ملازم لسطح الماء. فإذا مص الهواء، انجذب، فتبعه الماء.
وكذلك اللحم يرتفع [عند المص في محجمة الحجام [8] .
الحجة السابعة: إنا إذا أدخلنا رأس أنبوبة في داخل قارورة، وأحكمنا
(1) الحاصلة (م) .
(5) لأن المحرك إفادة قوة تحركه إلى فوق (م، ت) .
(2) سقط (ت، م) .
(6) سقط (م) وفي (م) تضعف بدل تفتر.
(3) نصفها (م) .
(7) ليس ذلك لامتناع الخلاء (م، ت) .
(4) سقط (م) .
(8) يرتفع في الرأس بحجمة الحجامة (ت) .