فهرس الكتاب
[11] العميق، يكون حدا صحيحا. وهذه السؤالات التي ذكرها الفلاسفة تكون بأسرها باطلة على ذلك التقدير.
وأما قوله: «الجسم قد يوجد خاليا عن الخط، مثل الكرة» فنقول:
هذا باطل. لأن بتقدير أن يكون الجسم مركبا من الأجزاء، فالكرة لا بد وأن يحصل فيها أجزاء مفروضة [1] متلاقية على سمت واحد، وذلك هو الخط. وأما قوله ثانيا: «إن السطح غير لازم [لماهية [2] ] الجسم في الذهن، فوجب أن لا يكون [3] مقوما لماهيته» فنقول: هذا يشكل على قولكم: بكون الجسم مركبا من الهيولى والصورة، مع أن الناس يعقلون كون الجسم جسما، مع الذهول عن كونه مركبا من الهيولى والصورة.
وأما قوله ثالثا: «إن الفرق بين الجسمية وبين المقدار، حاصل من الوجوه الثلاثة» فنقول: تلك الوجوه بأسرها ضعيفة. أما الأول: فلأنا إذا أخذنا الشمعة الواحدة، وشكلناها بالأشكال المختلفة. فههنا [كما أن [4] ] الجسمية الواحدة باقية بعينها، فكذلك الحجمية الواحدة، والمقدار الواحد باقي بعينه. وأما المتبدل المختلف وهو الشكل. فإنه تارة يصير كرة، وتارة [5] مكعبا، وتارة [6] على شكل [آخر [7] ] فالمقدار في كل الأوقات واحد، وأما المتبدل فهو الأشكال، وانتقال أجزاء ذلك الجسم من سمت إلى سمت آخر.
وأما الوجه الثاني: وهو قوله: «الأجسام متساوية في الجسمية، ومختلفة في المقادير» فنقول: والمقادير أيضا متساوية في أصل كونها مقادير، ومختلفة في الكبر والصغر. فيلزم أن يكون للمقدار: مقدار آخر.
(1) مفردة (م) .
(2) من (م) .
(3) أن يكون (ط) .
(4) من (م) .
(5) وثانيا (م) .
(6) وثالثا (ط، م) .
(7) من (ط) .