فهرس الكتاب

الصفحة 1370 من 2479

[31] إما أن يحصل منها شيء في الحال، أو لم يحصل. فإن لم يحصل منها شيء في الحال، استحال أن يكون ماضيا أو مستقبلا. لأن الماضي هو الذي كان [موجودا في زمان كان [1] ] حاضرا، والمستقبل هو الذي يتوقع حضوره في زمان سيحضر. فلو امتنع أن يوجد في الحاضر [2] شيء من أجزاء الحركة، لامتنع أن يصير ماضيا، أو يكون مستقبلا. وعلى هذا التقدير، فإنه لا يوجد شيء من أجزاء الحركة، ولا من مجموعه. لا في الماضي ولا في المستقبل ولا في الحال.

ولو كان الأمر كذلك، لوجب أن لا توجد الحركة أصلا. وذلك باطل على ما بينا. ولما بطل هذا القسم، ثبت أنه لا بد وأن يوجد في الحال الحاضر شيء من أجزاء الحركة.

ثم نقول: ذلك الحاضر، إما أن يمكن فرض جزءين فيه، بحيث يكون أحدهما قبل الآخر، أو لا يمكن. والأول باطل. وإلا لكان عند حصول النصف [الأول منه لا يكون النصف [3] ] الثاني منه موجودا، وعند مجيء النصف الثاني منه يكون النصف الأول منه فائتا منقرضا. وحينئذ لا يكون الحاصل [حاصلا [4] ] بل يكون الحاصل أحد نصفيه فقط. ثم [إنا [5] ] نعيد التقسيم المذكور في ذلك النصف. فإن كان [هو [6] ] أيضا منقسما، فحينئذ لا يكون هو أيضا موجودا. والحاصل: أن كل ما كان منقسما إلى قسمين، يكون أحد نصفيه [7] سابقا على الآخر، فإنه يمتنع أن يكون بتمامه موجودا. وهذا ينعكس انعكاس النقيض: إن ما يكون بتمامه موجودا، فإنه لا يكون قابلا للقسمة المذكورة. فثبت: أن الجزء الحاضر من الحركة، غير قابل للقسمة.

ولا شك أن عند انقضاء هذا الجزء الحاضر، لا بد وأن يحصل شيء آخر،

(1) من (ط) .

(2) الحال.

(3) من (م) .

(4) من (ط) .

(5) من (ط) .

(6) من (ط) .

(7) قسميه (م) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت