فهرس الكتاب

الصفحة 1390 من 2479

[51] إلى غير النهاية. وإذا جاز وجود سطح صغير مستوى، فقد حصل إمكان كل المقدمات التي ذكرناها. وثبت: أن بتقدير وقوعها، فالجوهر الفرد لازم.

فحينئذ يحصل المقصود.

قوله: «لا نسلم أن موضع الملاقاة أمر موجود» قلنا: الجواب عنه من وجهين:

الأول: إن موضع الملاقاة عندكم، هو النقطة. وهي أمر موجود.

والثاني: إنه لو لم يكن موجودا، لكان الموصوف بالملاقاة عدما محضا، وإنه محال. قوله: «القول بإثبات الكرة والدائرة، يمنع من إثبات الجوهر الفرد» قلنا: لا نسلم. فإننا قد دللنا على أن ذلك يوجب الجوهر الفرد» قوله: «لا نسلم إمكان تدحرج الكرة» قلنا: هب أنه لا يصح تدحرجها، لكن لا نزاع في إمكان انزلاقها، على السطح المستوي. وبتقدير انزلاقها، فإنه يفترض في البسيط خط مركب من نقط التماس، ويحصل المقصود.

قوله: «الكرة حال تدحرجها تماس السطح المستوي بالخط» قلنا: هذا باطل قطعا، لأن المماسة لا تحصل إلا بانطباق أحد المماسين على الآخر، فلو ماست الكرة السطح بالخط، لحصل في الكرة خط منطبق على الخط المستقيم، المرتسم في السطح المستوي. والمنطبق على المستقيم مستقيم. فيلزم أن يحصل على محيط الكرة، خط مستقيم. وذلك باطل.

قوله: «الموجود في الكرة أبدا، مماسة واحدة، فالموجود فيها أبدا نقطة واحدة» قلنا: يحتمل أن يحصل في الكرة خط ذو نهاية، بالفعل، ثم إن الكرة لقيت ذلك السطح بتلك النقطة، ثم عند زوال الملاقاة عنها، تحصل الملاقاة بنقطة أخرى تتلوها. فالنقطة الأولى تكون باقية بسبب كونها نهاية بالفعل لذلك الخط، والنقطة الثانية تكون موجودة بسبب حصول المماسة عليها. وحينئذ يحصل المطلوب. سلمنا: أنه لا يتشافع نقطتان، لكن هاتان المماستان لا تحدثان إلا في آنين. فيلزم منه تتالي الآنات، ومن تتالي الآنات تتشافع النقط.

وأيضا: فالخط المرتسم على السطح المستوي، إنما ارتسم من المماسات الحاصلة

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت