فهرس الكتاب

الصفحة 1392 من 2479

[53] مبني على إثبات الدائرة والكرة. وستعرف: أن إثبات الدائرة والكرة، يوجب القول بإبطال الجوهر الفرد. وأما هذا البرهان فلا حاجة فيه إلى شيء من تلك المقدمات أصلا، وإنه قليل المقدمات، ظاهر الانتاج.

واعلم: أنه يمكن أن نذكر هذا البرهان في صور كثيرة: الأول: أن نقول: لا شك أن دائرة معدل النهار، ودائرة فلك البروج، لا تزال ترتفع نقطة بعد نقطة، حتى تتم الدورة. وإذا كان كذلك، فتلك النقطة المعينة من دائرة الأفق، مست جميع الأجزاء المفترضة في معدل النهار [على التعاقب والتلاحق. والذي تمسه النقطة نقطة. فيلزم أن يقال: إن معدل النهار [1] ] مركب من نقط التماس. وذلك يفيد المطلوب.

واعلم: أن «الشنتي [2] المهندس» عمل رسالة طويلة في الجواب عن هذا الكلام. وتطويله إنما حصل بسبب أنه ذكر دلائل نفاة الجوهر الفرد. وأما ما يكون جوابا عن هذا الحرف، فلم يذكر إلا كلاما واحدا: وهو أنه قال:

«لا شك أن هاتين الدائرتين إنما يتلاقيان على نقطة واحدة، ثم يتلاقيان على نقطة أخرى. إلا أن بين النقطتين: قوسان من تلك الدائرة، وبين كل آنين:

زمان» قال: «والدليل عليه: أن الدائرة في نفسها: خط واحد. والنقطة:

إنما ترتسم في الخط، بسبب التوهم. فليس فيه شيء من النقط [أصلا [3] ] فإذا توهمنا [نقطة [4] ] بعد نقطة أخرى، فقد خرجت هاتان النقطتان من القوة إلى الفعل. إلا أنه لا بد وأن يحصل بينهما خط» والجواب عنه: بالوجهين المذكورين في البرهان المتقدم. ولا بأس بإعادتهما. فنقول: أما الوجه الأول:

فتقريره: أنه لما تقاطعت هاتان الدائرتان على نقطة. ثم تقاطعتا على النقطة الثانية. فإن فرضنا حصول قوس بينهما. فهل حصلت المماسة على تلك القوس

(1) من (ط) .

(2) يمكن قراءتها في (ط) . الشني. وفي (م) بتشديد النون.

(3) من (ط) .

(4) توهما بعد نقطة (م) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت