فهرس الكتاب
[81] المحيطان بالزاوية القائمة متساويين، كان هذا المثلث متساوي الساقين، فكانت الزاويتان الباقيتان متساويتين، فتكون كل واحدة منهما نصف قائمة، فتكون الزاوية الحادثة في رأس المخروط قائمة تامة. وإن كان الضلع المتحرك على السطح أطول من الآخر، كانت الزاوية التي بوترها هذا الضلع، أكبر من نصف قائمة. فتكون الزاوية الحادثة في رأس المخروط، أزيد من قائمة. وإن كان الضلع المتحرك على السطح أصغر من الآخر، كانت الزاوية التي بوترها هذا الضلع، أقل من نصف قائمة. فتكون الزاوية الحادثة في رأس المخروط، أقل من قائمة.
إذا عرفت هذا، فنقول: إنه كلما كان الضلع المتحرك على السطح من هذا المثلث، الذي يفعل بحركته المخروط: أطول، كانت الزاوية التي بوترها هذا الخط، أعظم انفراجا. وكلما كان كذلك، كان الخط الذي هو وتر الزاوية القائمة: أبعد من سهم المخروط، وأقرب إلى الخط الذي يتصل بسهم المخروط، على الزاوية القائمة. فهذان الخطان أعني وتر القائمة، والخط القائم على سهم المخروط يتقاربان أبدا ولا يلتقيان. وأما إن كان المخروط حاد الزاوية، فالضلع الذي هو وتر القائمة، يزداد قربه من السهم. ومع ذلك فهما لا يلتقيان البتة. فهذان الخطان يتقاربان أبدا ولا يلتقيان.
العاشر: إذا اعتبرنا قوسا أصغر من نصف الدائرة، وأخرجنا من المركز إلى طرفيها خطين: حصل شكل يسمى بالقطاع. فإذا أخرجنا من ذلك المركز إلى نصف تلك القوس: خطا آخر. كان هذا الخط الثاني، أقرب إلى أحد الطرفين من الأول. فإذا نصفنا ذلك النصف، صار هذا الخط أقرب مما قبله.
وهكذا إلى غير النهاية. فقد حصل هاهنا خطان يتقاربان أبدا ولا يلتقيان.
الحادي عشر: إن «لأبي علي بن الهيثم» رسالة في بيان أن كل مقدار يفصل منه جزء من أجزائه، ويفصل من الباقي جزء: نسبة إلى الجزء الأول، مثل نسبة الجزء الأول إلى الكل. ويفعل ذلك دائما. فإن [جميع [1] ] تلك
(1) من (م) .