فهرس الكتاب

الصفحة 144 من 2479

[162] على طريان) [1] هذا الحادث المتقدم، (وأنتم جعلتم فيضان هذا الحادث المتأخر عن العلة القديمة مشروطا باقتضاء الحادث) [2] وذلك يوجب الدور، فيثبت بهذه الوجوه الثلاثة: أن الجواب الذي عوّل الفلاسفة عليه في دفع هذا الإشكال ضعيف.

وأما جواب المتكلمين. فهو أيضا ضعيف لوجوه: الأول: إن صحة حدوث الحوادث، إما أن يكون لها أول، (وإما أن لا يكون لها أول) [3] فإن كان لها أول، فقد كان قبل حضور ذلك (المبدأ) [4] ممتنعا لذاته، ثم انقلب ممكنا لذاته، وهذا محال، وبتقدير تسليمه فاختصاص هذا الانقلاب بذلك المبدأ يكون رجحانا للممكن لا لمرجح، وأما إن قلنا: إنه لا بذاته لصحة حدوث الحوادث، فحينئذ سقط قولكم: إن حدوث حوادث لا أول لها: محال.

والوجه الثاني في بيان ضعف هذا الجواب: إن المؤثر القديم، هل كان مستجمعا لجميع الأمور المعتبرة في كونه مؤثرا في وجود العالم، أو ما كان كذلك؟ فإن كان الأول فحينئذ مع حصول كل تلك الأمور في الأزل، ما كان العالم حاصلا في الأزل، ثم حصل فيما لا يزال، فقد وقع الممكن، لا عن مرجح، وإن كان (الثاني) [5] فمجموع الأمور المعتبرة في المؤثرية: حكم حادث. ويعود التقسيم فيه.

فهذا جملة الكلام في تقرير هذا السؤال (الهائل) [6] : والجواب عنه.

أما الفلاسفة فقد أجابوا عنه: بأن غاية هذا السؤال: أن كون المؤثر القديم مؤثرا في وجود هذا الحادث، حكم حادث فلا بد له من سبب،

(1) من (ز) .

(2) من (س) .

(3) من (س) .

(4) من (ز) .

(5) من (س) .

(6) من (ز) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت