فهرس الكتاب

الصفحة 1469 من 2479

[136] فيكون الجوهر الفرد منقسما. فهذا كله لبيان [أن [1] ] الخط المركب من الأجزاء التي لا تتجزأ لا يمكن جعله دائرة. وإذا ثبت هذا، وجب أن يمتنع [2] تحصيل الدائرة مطلقا. لأن على القول بالجوهر الفرد، لا معنى للجسم، إلا خطوط مضمومة بعضها إلى بعض. فلما كان واحد منها مانعا من تكوين الدائرة، لزم أن تكون الدائرة ممتنعة عقلا فظهر بما قلنا: إن الدائرة والكرة:

ممكنة الوجود. وثبت: أنه يلزم من وجودهما، بطلان القول بالجوهر الفرد.

فيلزم: أن يكون القول بالجوهر الفرد: باطلا.

الوجه الثاني في بيان أنه يلزم من القول بالكرة والدائرة نفي الجوهر الفرد: هو أنا إذا وضعنا جوهرا فردا. فإن ألصقنا بيمينه أو بيساره: جزءا.

حصل منه خط ممتد من اليسار إلى اليمين. وإن ألصقنا بأسفله أو بأعلاه جزءا، حصل منه خط ممتد من الأعلى إلى الأسفل. ولا تحصل الدائرة والكرة البتة. فثبت: أن الدائرة لا تحصل إلا إذا اتصل أحد الجزءين بالآخر، فيما بين الجانب [الأيمن [3] ] والجانب الأسفل. وكلما كانت الدائرة أوسع، كان الميل إلى الجانب الأيمن أكثر، وكلما كانت الدائرة أضيق، كان إلى الجانب الأسفل أكثر. ولما كان لا نهاية لمراتب الدائرة في الضيق والسعة، فكذلك لا نهاية لمراتب ذلك الميل. وذلك يوجب انقسام ذلك الجزء إلى أقسام لا نهاية لها.

الوجه الثالث في بيان أنه يلزم من القول بالدائرة والكرة، حصول القسمة: وهو أنا إذا فرضنا دائرة فوضعنا [فوق [4] ] كل جزء منها جزءا آخر.

فحينئذ تحصل دائرة ثانية مساوية للأولى في السعة. ويصير ذلك سببا لحدوث الأسطوانة، لا لحدوث الكرة. فثبت: أن الكرة لا تحصل إلا إذا وضعنا على متصل كل جوهرين [5] من الدائرة، جوهرا من الدائرة الثانية. حتى تكون

(1) من (ط، س) .

(2) يتسع (م) .

(3) من (ط، س) .

(4) من (ط، س) .

(5) الجوهرين (م) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت