فهرس الكتاب

الصفحة 1473 من 2479

[140] بقاء ذلك القطر ساكنا. وأثبتوا الشكل العدسي بحركة ما يكون أعظم من نصف الدائرة، مع بقاء ذلك القطر ساكنا. وأثبتوا المخروط بالمثلث الذي يكون قائم الزاوية. ثم فرضنا سكون أحد الأضلاع المحيطة بتلك القائمة، وحركة سائر الأضلاع، حتى يعود إلى وضعه الأول. وأثبتوا الأسطوانة. بما إذا ارتفعت الدائرة، وانخفضت، حال بقاء مركزها على الخط المستقيم.

فهذه الأشياء التي هي أصول الهندسة، وعليها تتفرع جميع مباحثهم.

إنما أثبتوها بهذا الطريق. ثم إنه لم يثبت بدليل إقناعي، فضلا عن كلام برهاني: أنه يمكن بقاء تلك النقطة ساكنة، حال حركة ذلك الخط، أو حال حركة ذلك المثلث. والعجب العجيب من هؤلاء المهندسين: يسمون هذا الطريق: بالهندسة المتحركة. ولو احتاجوا في إثبات فرع ضعيف خسيس من فروع الهندسة، إلى ذكر هذه المقدمة، لحكموا بضعيف ذلك الكلام وبخساسته. ثم إنهم أثبتوا الأصول المعتبرة في هذا العلم، بهذا الطريق الخسيس الضعيف.

وأيضا: العجب العجيب من «أقليدس» فإنه في المقالة الخامسة اشتغل بإقامة البرهان على أن نسبة المقدارين المتساويين إلى مقدار ثابت، يجب أن تكون متساوية. مع أن العلم بصحة هذه القضية: علم ضروري لأنه لا معنى للنسبة إلا كمية أحد المقدارين عند المقدار الثاني. فإذا فرضنا المقدارين متساويين كانت كمية أحدهما عند المقدار الثالث، أعظم من نسبة المقدار الأصغر إلى ذلك الثالث. وذكر في تقريره: برهانا غامضا. مع أن العلم بصحة هذه القضية: علم ضروري. لأنه لما كان أحدهما أعظم من الثاني، كانت كمية ذلك الأعظم عند ذلك الثالث [أعظم من كمية ذلك الأصغر عند ذلك الثالث [1] »] ثم بين عكس هاتين القضيتين بالبرهان، في شكلين آخرين [2] ثم بين أنه إذا كانت نسبة الأول إلى الثاني كنسبة الثالث إلى الرابع

(1) من (ط) .

(2) أخرى (م) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت