فهرس الكتاب

الصفحة 1474 من 2479

[141] التي هي كنسبة الخامس إلى السادس وجب أن تكون نسبة الأول إلى الثاني كنسبة الخامس إلى السادس. وهذه القضية أيضا بديهية. لأن العلم بأن الأشياء المتساوية لشيء واحد: متساوية: علم ضروري بديهي.

إذا عرفت هذا، فنقول: إن «أقليدس» اشتغل بإقامة البراهين الغامضة على تصحيح هذه القضايا، التي هي معلومة الصحة بالبديهة. ثم [لما [1] ] آل الأمر إلى إثبات الدائرة والكرة والمخروط والأسطوانة: اكتفى في إثباتها بهذه الهندسة المتحركة، التي اتفقوا على أنها لا تفيد الخيال الضعيف، فضلا عن اليقين. وذلك يدل على وقوع التقصير العظيم في هذه الصناعة. حيث ذكروا البرهان في إثبات قضايا غنية عن البرهان، وأهملوا ذكر البرهان في إثبات قضايا لا سبيل إلى إثباتها، إلا بالبرهان.

وأما الحجة الثانية: وهي قولهم: «الجسم الواقف في الهواء إذا نزل.

فإنه يرتسم من حركة الطرف الفوقاني منه قوس دائرة» فنقول: هذا مسلم. لو ثبت [أن [2] ] في هذه الحالة بقي الطرف الأسفل منه في موضعه [3] الأول، ولم ينجر على السطح. أما قوله: «لو انجر على السطح، فذلك الانجرار إما أن يكون طبيعيا أو قسريا» قلنا: لم لا يجوز أن يكون قسريا. إلا أن السبب القاسر لحصول هذه الحالة، غير معلوم على التفصيل؟ ألستم قد ذكرتم: أن بين الحركة الصاعدة والهابطة، لا بد من حصول السكون. وأن ذلك السكون يوجب وقوف [4] الجبل في الهواء؟ وقلتم: «إن الدليل لما أوجب [5] القول به، وجب التزامه، وإن كنا لا نعرف سببه بعينه. فكذا هاهنا. لم لا يجوز أن يقال: إن الجسم الواقف في الهواء إذا سقط. ففي حال سقوطه يجب أن ينجر طرفه الأسفل على السطح، وإن كنا لا نعرف الموجب لذلك الانجرار على التفصيل؟ » .

(1) من (ط) .

(2) من (م) .

(3) موضعها (م، ط) .

(4) وقوع (م) .

(5) وجب (م) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت