فهرس الكتاب

الصفحة 1475 من 2479

[142] وأما الحجة الثالثة: وهي قولهم: «شكل البسيط يجب أن يكون هو الكرة» فنقول: هذه الحجة منقوضة بأشياء.

أولها: إن الفلك الممثل، إذا انفصل عنه فلك خارج المركز، فإنه ينفصل من الفلك الممثل: متممان.

أحدهما: من خارج الفلك الخارج المركز. والثاني: في داخله. ومعلوم أن طبيعة كل واحد من هذين المتممين: طبيعة بسيطة مع أنه في أحد الجانبين في غاية الثخن، ومن الجانب الثاني [في [1] ] غاية الرقة. فههنا البسيطة اقتضت أثرا غير متشابه في كل الجوانب.

وثانيها: إن الفلك جرم بسيط. ثم إن الكوكب وقع في بعض جوانبه دون البعض. فالطبيعة بسيطة، والأثر غير متشابه.

وثالثها: إن الفلك [طبيعة [2] ] بسيطة. مع أن تلك الطبيعة، اقتضت [3] حصول الشكل المقبب في الخارج، وحصول الشكل المقعر في الداخل. وهما أثران مختلفان. وأيضا: السطح الخارج يكون أعظم مقدارا من السطح الداخل. فالبسيطة واحدة، والآثار مختلفة.

ورابعها: إن الأجسام إما أن تكون بسيطة أو مركبة. أما البسائط فإن جزءها يكون مساويا لكلها، في تمام الماهية. فلو كانت تلك الطبيعة موجبة للشكل الكروي [4] ، لزم أن يكون شكل كل واحد من الأجزاء المفترضة فيه، هو الكرة. ولو كان الأمر كذلك، لزم وقوع الخرق في جميع الأجسام المحسوسة.

لا يقال: الجسم شيء واحد في نفسه. فطبيعته اقتضت حصول الشكل الكروي لذلك المجموع. وأما الجزء فإنما افترض بعد ذلك، وحصول

(1) من (ط) .

(2) من (ط) .

(3) اقتضته (م) .

(4) الكرف (م) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت