فهرس الكتاب

الصفحة 1514 من 2479

[183] فالسؤال الأول: قال: «إن وجود خط غير متناه، في بعد غير متناه:

ممكن. لكن حركته غير ممكنة. لأن غير المتناهي، لا يمكن أن يتحرك بكليته.

ولو تحرك صار المتحرك منه بعضا من أبعاضه. وذلك متناه».

واعلم: أن هذا الرجل ظن أن هذا الدليل، مبني على حركة الخط الذي هو غير متناه، وليس الأمر كذلك، بل نحن فرضنا الخط الغير المتناهي واقفا، وفرضناه خطا آخر متناهيا موازيا له، ثم فرضنا أن هذا المتناهي الموازي تحرك من الموازاة إلى المسامتة. فوجب أن يحصل في الخط الغير المتناهي، نقطة هي أول نقطة المسامتة. لكن كونه غير متناه مانع من ذلك. فثبت: أن هذا السؤال إنما صدر عن عدم الوقوف على كيفية هذه الحجة.

السؤال الثاني: قال: «إن حركة هذا الخط متعلقة بأسبابها وشرائطها.

وأسباب الحركة ستة: [المحرك و [1] ] المتحرك. وما منه. وما إليه. وما فيه.

والزمان. فإذا حصلت هذه الأمور الستة، كانت الحركة ممكنة. فأما تعليق إمكان حركة هذا [الخط [2] ] بأنه حصل في خط آخر، نقطة هي أول نقطة المسامتة أم لا؟ فإنه غير معقول».

فاعلم: أن هذا السؤال أيضا في غاية الضعف. لأن المستدل قال:

القول بوجود خط غير متناه، يوجب الجمع بين النقيضين، وذلك محال.

فوجود خط غير متناه أيضا [يجب [3] ] أن يكون محالا. وبيان لزوم هذا المحال: أن الخط المتناهي الموازي للخط الذي لا نهاية له، إذا انتقل من الموازاة إلى المسامتة، فإنه لا بد وأن يحدث في الخط، الغير المتناهي: نقطة.

هي أول نقطة المسامتة. لأن هذه المسامتة لما حدثت بعد أن لم تكن موجودة.

فلها أول [فحدوثها في أول [4] ] آن حدوثها، لا بد وأن يكون مع نقطة معنية، فهذا يقتضي حصول نقطة معنية، في ذلك الخط الغير متناهي، هي

(1) زيادة.

(2) من (ط) .

(3) من (م) .

(4) من (ط) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت