فهرس الكتاب

الصفحة 1555 من 2479

[14] على الغير [1] ]: ممكن لذاته [فواجب الوجود لذاته، ممكن الوجود لذاته [2] ] هذا خلف. فثبت: أن الحق سبحانه وتعالى واجب الوجود لذاته، وواجب الوجود في كل صفاته الإيجابية [والسلبية [3] ] وكل ما كان كذلك، فهو لا يقبل الأثر من الغير البتة.

وأما بيان أنه مؤثر في غيره، فهو أنه ثبت: أن كل ما عدا الموجود الواحد الواجب، فإنه ممكن لذاته، وكل ممكن لذاته، فإنه لا يوجد إلا بإيجاد الواجب لذاته. إما بواسطة أو بغير واسطة. فثبت: أن الحق سبحانه وتعالى:

مؤثر في كل ما سواه، وأنه لا يقبل الأثر البتة عن شيء مما سواه. فهو من حيث أنه مستقل في وجوده، وفي جميع صفاته الثبوتية والسلبية. قائم بنفسه.

ومن حيث إن كل ما سواه [قائم به [4] ] فإنه يوجد بإيجاده. وإن ما يتقوم بتقويمه، فهو مقوم بغيره. والكامل في كونه قائما بذاته، مقوما لغيره: هو الله القيوم. فواجب الوجود: هو القيوم الحق. فلهذا السر قال في الكتاب الإلهي: اللّهُ لا إِله إِلّا هُو، الْحيُّ الْقيُّومُ [5] .

وأما القسم الثاني: وهو الموجود الذي يتأثر ولا يؤثر فهو «الهيولى» وقد عرفت في كتاب «الهيولى» : أن هيولى العالم الجسماني، هي الأجزاء التي لا تتجزأ وعند الفلاسفة: هيولى عالم الأجسام [موجود [6] ] ليس بمتحيز، وصورتها هي الحجمية والتحيز.

إذا عرفت هذا فنقول: تلك الأجزاء من حيث هي هي، ليست حارة ولا باردة، ولا رطبة ولا يابسة، ولا مجتمعة ولا مفترقة، بل هي قابلة لهذه

(1) سقط (طا) ، (ل) .

(2) سقط (م) .

(3) سقط (طا) ، (ل) .

(4) سقط (ل) .

(5) البقرة 255.

(6) من (طا) ، (ل) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت