فهرس الكتاب
[20] الكواكب المركوزة في الفلك الثامن: أجرام مختلفة بالصغر والكبر، والتي أدركتها أبصار الخلق من تلك الكواكب مرتبة على سبع مراتب في العظم، فأصغرها جرما، ما يكون في العظم السابع، وهو يكون في أدنى الدرجات، وفوقها ما يكون في العظم السادس. وهكذا تترقى مرتبة فمرتبة، ودرجة فدرجة، إلى أن تصل إلى العظم الأول. ولهذا [السبب [1] ] حصل في ثخن الفلك الثامن: درجات متفاوتة. ولهذا سمي بالكرسي. ولما كانت «الشعرى اليمانية» أكبرها قدرا، وجب أن يكون مكانه في الدرجة الأعلى، والمرتبة الاسمي والأسنى. وأقول: لا شك أن لكل واحد من تلك الكواكب خواص وآثار، لا يعلمها إلا الله سبحانه وتعالى.
والمرتبة الثالثة من النفوس: الأرواح المدبرة لفلك [2] «زحل» وهكذا القول في سائر أطباق السموات، وأجرام الكواكب على اختلاف درجاتها، وتباعد مراتبها، حتى تنتهي إلى الروح المدبرة لكرة «القمر» .
ثم بعد هذه المراتب: الأرواح المدبرة لكرة الأثير [ثم لكرة الهواء [3] ] ثم الأرواح المدبرة لأقسام هذا العالم، وذلك لأن كرة الأرض مقسومة بأربعة أقسام، وأعظم الأقسام الأربعة: البحار. والقسم الثاني: المفاوز، والبيانات. والقسم الثالث: الجبال. والقسم الرابع: العمرانات، ولا يبعد في العقل أن يحصل لكل قسم من هذه الأقسام: روح واحدة، أو أرواح كثيرة مدبرة لها. وكل ما ذكرناه، مما نطق به أصحاب الوحي والتنزيل فإنه [عليه السلام كان يقول [4] ]: «جاءني ملك البحار، فقال: كذا وكذا. وجاءني ملك الجبال، فقال: كذا وكذا، وجاءني ملك الأمطار، فقال: كذا وكذا.
وجاءني ملك الحروب». و «خازن الجنة فلان، وخازن النار فلان» وإذا كان كل واحد من هذه الأقسام أمرا محتملا في العقل، ولم يوجد دليل على نفيه،
(1) من (طا) ، (ل) .
(2) لكرة (م، ط) .
(3) من (طا) ، (ل) .
(4) من (طا) ، (ل) .