فهرس الكتاب

الصفحة 1563 من 2479

[22] مرتبة متوسطة بين المرتبتين المتقدمتين، فكذلك أجسام العالم [السفلي [1] ] منقسمة إلى هذه الأقسام الثلاثة.

فالقسم الأول: أجسام تؤثر ولا تتأثر عن سائر الأجسام[وهو طبقتان:

العرش والكرسي. والقسم الثاني: الأجسام التي تقبل الأثر عن سائر الأجسام [2] ] ولا تؤثر في غيرها، وهما الطبقتان السافلتان. فأعلاهما كرة اللطيف، وهي كرة النار [والهواء [3] ]، وأدونهما كرة الكثيف، وهي كرة الماء والأرض. والقسم الأول أشرف الأقسام. وهذا الثاني أخسها وحصل فيما بين هذين القسمين قسم ثالث، وهو الذي يقبل الأثر عن الكرتين العاليتين، ويؤديه إلى الكرتين السافلتين، وهي السموات السبع التي حصلت الكواكب السبعة فيها. وذلك لأن هذه الكواكب مركوزة في أفلاك التدوير. وهذه التداوير مركوزة في الأفلاك الحاملة، فإذا وصل فلك التدوير من حضيض الفلك الحامل إلى أوجه، ثم وصل الكوكب من حضيض فلك التدوير إلى أوجه. فحينئذ يصير الكوكب مماسا للفلك الذي فوقه بنقطة واحدة، ويستفيد القوى العالية من الفلك الأعلى، ثم إذا نزل الكوكب من أوج فلك التدوير إلى حضيضه، ونزل فلك التدوير من أوج الفلك الحامل إلى حضيضه، فحينئذ يصير الكوكب ملاقيا للفلك الذي تحته بنقطة واحدة، فتؤدي تلك القوى المأخوذة من الفلك الفوقاني إلى الفلك التحتاني. فأول هذه الحالة، إنما تظهر في «زحل» حيث يماس الفلك الكوكب بنقطة واحدة. [وآخرها حيث يماس القمر فلك الأثير بنقطة واحدة [4] ] فثبت: أن هذه الأفلاك السبعة كالأسباب السبعة [5] بين العرش والكرسي، وبين عالم العناصر.

المبحث الثالث: وهو أنك عرفت بالبيان الذي ذكرناه: أن عالم

(1) سقط (طا) ، (ل) .

(2) من (طا) ، (ل) .

(3) من (طا، ل) .

(4) من (طا) ، (ل) .

(5) كالأشياء المتوسطة (م) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت