فهرس الكتاب
[28] وأما الحجة الثالثة: فهي قريبة من الحجة الأولى. فلم قلتم: إنه لما لم يتميز أحدهما عن الآخر، لا في الزمان، ولا في المكان، ولا في العدم، ولا في الوجود [1] فإنه يلزم عدم التمييز في نفس الأمر. فلم لا يجوز أن يقال: بأن بعضها يتميز عن البعض بحقيقته المخصوصة، وماهيته المعينة؟ والدليل عليه:
أن العلم والقدرة إذا حصلا في محل واحد، فههنا لم يتميز أحدهما عن الآخر، لا بالزمان ولا بالمكان ولا بالوجود ولا بالعدم، مع أن الامتياز حاصل في نفس الأمر [فكذا هاهنا [2] ]
(1) الحدوث (م)
(2) من (ل، طا)