فهرس الكتاب
[27] الثالث: إن ماهيات الأعراض مختلفة، ثم إنها مع اختلافها في ماهياتها: متساوية في كونها أعراضا واجبة الحصول في المحل، وكذلك جميع الممكنات والمحدثات: متساوية في الإمكان والحدوث.
الرابع: إن المختلفين يتشاركان في كونهما مختلفين. والضدين يتشاركان في كونهما ضدين.
الخامس: إن طبائع الأعداد الكثيرة، مع اختلافها في ماهياتها، متشاركة، إما في الزوجية وإما في الفردية.
السادس: إن العقلاء أطبقوا على أن الموجبتين في الشكل الثاني: لا ينتجان. ولا سبب فيه، إلا أن الاستواء في بعض الصفات، لا يدل [على المماثلة المطلقة. فثبت بهذه الوجوه: أن الاستواء في بعض الصفات لا يدل [1] ] على التماثل في تمام الماهية.
أما قوله: «هذه الصفة: صفة كاشفة عن حقيقة ذات الله تعالى.
والاستواء في الصفة الكاشفة يوجب المماثلة» أما المقدمة الأولى فممنوعة.
والدليل عليه: أن الصفة الكاشفة عن حقيقة ذات الله تعالى: هي الوجوب بالذات. وأما المقدمة [2] ] الثانية: وهي الاستواء في الصفة الكاشفة يدل على التماثل. فهذا أيضا: ممنوع. لأنا لا نجزم هاهنا بالمماثلة المطلقة، وإنما نجزم بأنا لا نعرف فيه ما يدل على المخالفة. والفرق بين عدم الجزم[بالمخالفة، وبين الجزم بالمماثلة: معلوم.
وأما الحجة الثانية: فجوابها: أن حاصلها [3] ] يرجع إلى المطالبة بالدليل الذي يدل على ثبوت هذا القسم، لأن المطالبة بدليل الثبوت غير، وإقامة الدليل على النفي غير. فأين أحد البابين من الآخر؟
(1) سقط (م)
(2) من (طا) ، (ل)
(3) سقط (م)