فهرس الكتاب

الصفحة 1598 من 2479

[60] من أجزاء ذلك العلم يكون علما بجزء من أجزاء ذلك المعلوم. فهذا أيضا:

باطل. لأن هذا إنما يعقل: إذا كان المعلوم منقسما. وكلامنا في المعلوم الذي لا يقبل القسمة.

وأما القسم الثالث: وهو أن يقال: كل واحد من أجزاء ذلك العلم، لا يكون [علما بنفس [1] ] ذلك المعلوم ولا شيء من أجزائه [علما بذلك المعلوم [2] ] فنقول: إن تلك الأجزاء إذا اجتمعت. فهل حدث عن اجتماعها أمر زائد على تلك الأجزاء، أو لم يحدث؟ فإن لم يحدث أمر زائد، كان الحاصل هناك أمورا ليست[علما بذلك المعلوم ولا بشيء من أجزائه. فيلزم أن يقال:

العلم بالشيء: ليس [3] ] علما به. هذا خلف. وإن حدث أمر زائد. فذلك الزائد إن قبل القسمة، عاد التقسيم الأول فيه. وإن لم يقبل القسمة فهو علم لا يقبل القسمة. وذلك هو المطلوب [فثبت بما ذكرنا: أنه متى كان المعلوم غير منقسم، وجب أن يكون العلم به غير منقسم. وهو المطلوب [4] ].

المقدمة الثالثة في بيان أنه متى كان العلم غير منقسم كان الموصوف بذلك العلم غير منقسم: فنقول: الذي يدل عليه: أن ذلك الموصوف، إذا كان منقسما، افترض فيه أجزاء وأقسام. وكل واحد من تلك الأجسام، إما أن يكون موصوفا بكل ذلك العلم، أو بجزء من أجزائه، أو لا بكله ولا ببعضه.

والأول: محال، وإلا لزم حلول العرض الواحد في المحال الكثيرة. والثاني:

محال، وإلا لزم أن يكون ذلك العلم منقسما. وقد فرضناه غير منقسم، هذا خلف. والثالث: محال، لأنه إذا كان كل واحد من أجزاء ذلك المحل: خاليا عن ذلك العلم [وعن جميع أجزائه يلزم كون ذلك المحل خاليا عن كل ذلك العلم [5] ] مع أنا فرضناه موصوفا به. هذا خلف.

(1) : سقط (ل) .

(2) سقط (ط)

(3) سقط (طا)

(4) سقط (ط)

(5) سقط (ط)

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت