فهرس الكتاب
[65] [جوهرا [1] ] فقد ثبت الجوهر [الفرد [2] ] وإن كانت عرضا وجب أن يكون له محل. فمحلها إن كان منقسما فقد جوزتم قيام غير المنقسم بالمنقسم، وإن كان غير منقسم فهو الجوهر الفرد، وعلى جميع التقديرات، يبطل دليلكم. فإن قالوا: الوحدة طبيعة عدمية، وهي عبارة عن عدم الكثرة. فنقول: [هذا باطل [3] ] لأن الكثرة إما أن تكون طبيعة وجودية، أو عدمية. لا جائز أن تكون وجودية، لأن الكثرة عبارة عن مجموع الوحدات. فإذا كانت الوحدة عدمية، كانت الكثرة عبارة عن مجموع العدمات ومجموع العدمات لا يكون موجودا. وإن كانت الكثرة عدما والوحدة عبارة عن عدم الكثرة، فحينئذ تكون الوحدة عدما للعدم، فتكون أمرا موجودا. فسقط ما قالوه.
الحجة الثالثة: إن الإضافات عارضة للأجسام. مثل الفوقية والتحتية والمالكية والمملوكية. فلو انقسم الحال لانقسام محله، لزم كون الإضافات منقسمة، وذلك محال. لأنه يلزم أن يحصل للفوقية والتحتية نصف وثلث وربع. وذلك مما لا يقبله العقل.
الحجة الرابعة: إن القوة الوهمية والقوة المفكرة: قوى جسمانية، عند «الشيخ» فيجب [4] أن تحصل للقوة الوهمية والفكرية أجزاء وأبعاض، وذلك محال. لأنها لو انقسمت، لكان كل واحد من أبعاضها، إما أن يكون وهما، وحينئذ يكون الجزء مساويا للكل، وهو محال. أو يكون بعض الوهم. لكن الوهم لا معنى له إلا الحكم. بكون هذا صديقا، وكون ذاك عدوا. وهذا الحكم لا يقبل القسمة البتة. أو لا يكون وهما لكل ذلك الشيء ولا لبعضه، وحينئذ يبطل هذا القسم بعين ما أبطلتم مثله في القوة العقلية.
الحجة الخامسة: الوجود صفة عارضة للماهيات، فإذا أشرنا إلى جسم
(1) سقط (طا)
(2) سقط (م)
(3) سقط (طا)
(4) فيلزم (م)