فهرس الكتاب
[64] فكلام باطل. لأن الجسم متناهي في الخارج، ونهايته هو السطح، فوجب أن يكون السطح موجودا في الخارج. والسطح متناه الخط، ونهايته الخط، والخط موجود في الخارج فنهايته موجودة في الخارج [فالنقطة موجودة في الخارج] [1] وأما السؤال الثاني: وهو قوله: «النقطة عبارة عن نهاية الخط، ونهاية الشيء عبارة عن عدمه» فنقول: إن الخط يلاقي بطرفه خطا آخر، فلو كانت النقطة عدما، لكان محل الملاقاة عدما محضا. وإنه باطل.
وأما السؤال الثالث: وهو قوله: «النقطة غير سارية في الجسم» فنقول: لم لا يجوز أيضا: أن يكون العلم حالا في المحل، لا على وجه الشيوع.
والسريان؟ قوله: «العرض الذي لا يكون ساريا في الجسم: إما النقطة، وإما الحال في النقطة» قلنا: هذا الحصر ممنوع. فلم لا يجوز إثبات أعراض غير سارية في الجسم مع أنها لا تكون نقطة ولا حالة في النقطة؟ وهذا الحصر ليس لهم في إثباته شبهة، فضلا عن حجة. ثم نقول: لم لا يجوز أن يكون محل هذه العلوم هو النقطة؟
أما قوله أولا: «إن النقطة يمتنع أن يختلف حالها في القبول وعدم القبول، بسبب اختلاف الاستعدادات» قلنا: لم لا يجوز أن يكون شرط كون تلك النقطة قابلة للعلم المخصوص: حصول استعداد مخصوص في الجسم الذي تكون تلك النقطة حالة فيه؟ وإذا كان هذا الاحتمال قائما، سقط كلامكم.
وأما قوله ثانيا: «إنه لا يحل في طرف المحل إلا طرف الحال» قلنا: هذا تحكم ولا بد فيه من الدليل. فهذا تمام الكلام في سؤال النقطة.
الحجة الثانية في بيان أنه لا يلزم من انقسام المحل انقسام الحال: هو أن الوحدة حاصلة. فهذه الوحدة إما أن تكون جوهرا أو عرضا، فإن كانت
(1) من (ط)