فهرس الكتاب
[63] الفرد، وبطل هذا الدليل. وإن كان عرضا، عاد الكلام فيه، ويلزم إما إثبات الجوهر الفرد، وإما حلول ما لا ينقسم في محل منقسم. وعلى كلا التقديرين، يبطل دليلكم بالكلية.
فإن قالوا: الكلام فيه من وجوه: الأول: إن النقطة وجودها في الوهم، لا في الأعيان.
الثاني: إن النقطة عبارة عن نهاية الخط، ونهاية الخط عبارة عن عدمه وفنائه، وذلك عدم محض.
الثالث: إن النقطة طرف، والطرف لا يكون ساريا في ذي [1] الطرف، ولا شائعا فيه. وأما العلم فبتقدير أن يكون صفة للجسم، فإنه يجب أن يكون ساريا فيه. لأنه [يلزم عليه [2] ] إن لم يكن ساريا فيه، كان إما طرفا، وإما حالا في الطرف. لا جائز أن يكون طرفا. لأن الطرف هو النقطة. والعلم ليس بنقطة. ولا جائز أن يكون حالا في الطرف، الذي هو النقطة. لوجهين:
الأول: إن النقطة موجود لا يقبل القسمة فيمتنع أن تختلف أحواله بحسب اختلاف أحوال المزاج. وإذا ثبت هذا فنقول: طبيعة النقطة [إن كانت [3] ] مستعدة لقبول العلم، فوجب أن تكون كل نقطة موصوفة بالعلم، لأن الفيض عام، فإن كان القابل مستعدا، وجب عموم الفيض.
الثاني: إن النقطة طرف الخط، فلا يحل فيه طرف ما كان حاصلا في الطرف [4] حتى يكون الحال في مقابلة المحل، ويكون طرف الحال في مقابلة طرف المحل. والجواب:
أما السؤال الأول: وهو قوله: «النقطة لا وجود لها إلا في الوهم»
(1) ذلك (ط)
(2) من (م)
(3) من (م)
(4) الخط (م)