فهرس الكتاب
[62] محال. ولما لزم المحال، علمنا: أنه إنما لزم لا من هذا الغرض، وإنما لزم من قيام الصفة التي لا تقبل القسمة بالمحل، الذي يقبل القسمة، فوجب أن يكون هذا الغرض محالا.
وأما السؤال الثاني. فجوابه: إنا ندعي العلم البديهي بأنه متى كان جميع أجزاء الذات خاليا عن كل الصفة، وعن كل واحد من أجزاء تلك الصفة، امتنع بعد كون تلك الذات موصوفة بتلك الصفة.
وأما المقدمة الرابعة: فهق في بيان أن كل متحيز فهو منقسم. وهذا بناء على نفي الجوهر الفرد. والكلام فيه معلوم.
وإذا ظهرت هذه المقدمات الأربعة، ظهر أن محل هذه العلوم جوهر ليس بجسم ولا بجسماني. وهو المطلوب.
واعلم: أن هذا الدليل ذكره الشيخ الرئيس «أبو علي» في جميع كتبه، إلا أنه ما ذكره على هذا الترتيب، ولم يقرره بهذه الوجوه. وسنحكي كلامه في تقرير هذه الوجوه [1] ومن أنصف: علم أن هذا البيان أكمل وأتم.
ثم نقول: الاعتراض على هذا الدليل من وجوه:[الأول: إن هذا الدليل بناء على نفي الجوهر الفرد والكلام فيه معلوم.
والثاني: لم قلتم: إن الحال في المنقسم: منقسم. والذي يدل على صحته وجوه [2] : ] الحجة الأولى [3] : إن النقطة شيء مشار إليه، لا يقبل القسمة. فهو إمّا أن يكون جوهرا، وإما أن يكون عرضا. فإن كان جوهرا فقد ثبت الجوهر
(1) هذا الدليل (م، ط)
(2) من (طا، ل)
(3) الأول [الأصل]