فهرس الكتاب
[89] كل واحد منهما عن الآخر [فهذان المربعان لا بد وأن يكونا موجودين، وإذا كانا ليسا موجودين في الأعيان، فهما موجودان في الأذهان. فإما أن يكون محل كل واحد منهما عين الآخر، أو غيره. فإن كان الأول امتنع امتياز أحدهما عن الآخر. لأن [1] ] الامتياز ليس بالماهية ولوازمها. لأن الماهية واحدة. ولا بالعوارض لأنهما لما حلا في محل واحد. فكل ما يفرض عارضا لأحدهما، كانت نسبة ذلك العارض إلى أحدهما كنسبته إلى الثاني. وإذا صار العارض مشتركا فيه، امتنع بقاء الامتياز، وإذا لم يبق الامتياز في الذهب، وجب أن لا يميز [الخيال [2] ] أحد ذينك المربعين عن الآخر، وحيث حصل هذا الامتياز، وجب أن يكون محل إحدى الصورتين مغايرا لمحل الصورة الأخرى، وذلك لا يحصل إلا إذا كان المحل جسما. فثبت: أن حصول هذه الصورة الخيالية في الجوهر المجرد: محال.
فهذا تمام الكلام على هذه الحجة.
وهاهنا آخر الكلام في الاعتراض على هذه الدلائل، التي زعموا أنها من الدلائل اليقينية [القطعية [3] ] والله أعلم.
(1) من (طا، ل) .
(2) من (ل) .
(3) سقط (طا) .