فهرس الكتاب
[162] كل واحدة من هذه الثلاثة [جوهر [1] ] مستقل بنفسه، منفرد بذاته، إلا أنها اجتمعت في الإنسان. والجواب: إنه ثبت في مباحث الماهيات: أن الحقائق المختلفة لا يمتنع اشتراكها في آثار متساوية.
وإذا ثبت هذا فنقول: لم لا يجوز أن يقال: النفس النباتية مخالفة للنفس الإنسانية في الماهية، إلا أن النفس الإنسانية مشاركة للنفس النباتية في تدبير الغذاء، وإن كانت مخالفة لها في الذات والماهية، وفي سائر الآثار؟ فإن النفس الإنسانية تقوى على تدبير الأحوال النطقية، والنفس النباتية لا تقوى على ذلك.
وهذا الجواب في القوة الغضبية.
فإن قالوا: فإن النفس الواحدة. كيف تكون مصدرا للأفعال المختلفة؟.
فنقول: لم لا يجوز أن يصح ذلك بسبب الآلات المختلفة؟ فهذا تمام الكلام في إثبات وحدة النفس.
(1) من (ل) .